رياض محرز يحطم أرقاماً قياسية مع الجزائر في أمم أفريقيا 2025

واصل نجم النادي الأهلي السعودي وقائد المنتخب الجزائري، رياض محرز، كتابة فصول جديدة من التاريخ رفقة «محاربي الصحراء» في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025. وجاء ذلك بعدما قاد «الخضر» لتحقيق فوز ثمين وصعب على منتخب بوركينا فاسو بهدف نظيف، سجله ببراعة من ركلة جزاء، في المباراة التي أقيمت أمس (الأحد) ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات للبطولة القارية.
انطلاقة قوية وأداء استثنائي
لم يكن تألق محرز وليد اللحظة في هذه النسخة، فقد استهل مشواره في البطولة القارية بأداء لافت للأنظار، حيث تمكن من تسجيل هدفين حاسمين ساهما في فوز الجزائر العريض على منتخب السودان بثلاثية نظيفة في الجولة الافتتاحية. هذا الأداء القوي يؤكد جاهزية النجم الجزائري لقيادة بلاده نحو المنافسة الجادة على اللقب القاري، مستعيداً ذكريات التتويج التاريخي في نسخة 2019 بمصر.
محرز يعادل أسطورة رابح ماجر
وبمشاركته الأخيرة، عادل رياض محرز الرقم القياسي المسجل باسم أسطورة الكرة الجزائرية رابح ماجر، كأكثر لاعب جزائري مشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، برصيد 22 مباراة لكل منهما. ويعد رابح ماجر، صاحب الكعب الذهبي والمتوج بلقب 1990، أحد أبرز الرموز في تاريخ الكرة الأفريقية، مما يجعل وصول محرز لهذا الرقم إنجازاً يخلد اسمه بأحرف من ذهب.
ولم يتوقف الأمر عند عدد المباريات، بل تساوى محرز مع ماجر أيضاً في عدد المساهمات التهديفية عبر تاريخ مشاركات المنتخب الجزائري في «الكان»، بواقع 11 مساهمة تهديفية لكل منهما، مما يبرز الدور المحوري الذي يلعبه محرز في المنظومة الهجومية للخضر على مدار السنوات الماضية.
تجاوز تاسفاوت ومطاردة سليماني
وعلى صعيد الهدافين التاريخيين للمنتخب، وصل محرز إلى هدفه الدولي رقم 37 بقميص منتخب بلاده. بهذا الرقم، نجح في فك الشراكة مع النجم السابق عبد الحفيظ تاسفاوت، لينفرد بالمركز الثاني في قائمة هدافي الجزائر التاريخيين. وأصبح محرز الآن يوجه أنظاره نحو القمة، حيث يحل خلف الهداف التاريخي الأول إسلام سليماني المتصدر برصيد 46 هدفاً.
أهمية الحدث وتأثيره على المنتخب
تكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل سعي المنتخب الجزائري لاستعادة هيبته الأفريقية بعد كبوات سابقة. وجود قائد بحجم رياض محرز، يتمتع بخبرة دولية واسعة اكتسبها من اللعب في أعلى المستويات مع مانشستر سيتي وليستر سيتي سابقاً، والآن مع الأهلي السعودي، يمنح الفريق ثقة كبيرة. إن تحطيم هذه الأرقام ليس مجرد إنجاز فردي، بل هو حافز معنوي للمجموعة ككل لمواصلة المشوار في البطولة والمنافسة على النجمة الثالثة.



