
نجاح موسم الحج 1445هـ يرسخ مكانة السعودية عالمياً
شهادات دولية تشيد بالنجاح الباهر لموسم الحج
أعرب عدد من الشخصيات الإسلامية البارزة المشاركة في “برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة” عن عميق شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية، مؤكدين أن النجاح الاستثنائي الذي شهده موسم الحج لعام 1445هـ يجسد المكانة العالمية الرائدة للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن. وأشاد الضيوف بما وفرته المملكة من خدمات متطورة وتنظيم محكم ورعاية متكاملة، مما مكن الحجاج من أداء مناسكهم في أجواء إيمانية يسودها الأمن والطمأنينة واليسر.
وفي هذا السياق، ثمّن وزير التربية والتعليم في مقاطعة ممباسا الكينية، د. مبورالي كامي، الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة لضمان نجاح الموسم، مشيراً إلى أن البرنامج أتاح للحجاج تجربة إيمانية متميزة اتسمت بالراحة والأمان والتنظيم المتقن منذ لحظة الوصول وحتى إتمام المناسك. من جانبه، وصف مفتي محافظة بعلبك الهرمل ورئيس البعثة الرسمية اللبنانية للحج، الشيخ د. بكر أيمن الرفاعي، موسم الحج بأنه نموذج حضاري عالمي يجسد قيم السلام والتعايش، مشيداً بالتطور النوعي في إدارة الحشود والخدمات المقدمة للحجاج.
خلفية تاريخية وجهود متواصلة لخدمة الحجاج
تستند قدرة المملكة على تنظيم هذا الحدث العالمي الضخم إلى إرث تاريخي طويل من خدمة الحرمين الشريفين، حيث أولت الحكومات السعودية المتعاقبة، منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، اهتماماً بالغاً بتوفير سبل الراحة والأمان لقاصدي بيت الله الحرام. وعلى مر العقود، استثمرت المملكة مليارات الدولارات في مشاريع تطويرية ضخمة شملت التوسعات التاريخية للمسجد الحرام والمسجد النبوي، وإنشاء جسر الجمرات متعدد الطوابق، وتدشين قطار المشاعر المقدسة، وتطوير شبكات الطرق والمطارات لرفع الطاقة الاستيعابية وتسهيل حركة الحجاج. وتأتي هذه الجهود كجزء من واجب ديني وشرف عظيم تضطلع به المملكة بكل فخر واعتزاز.
الأهمية العالمية لنجاح موسم الحج
يتجاوز نجاح موسم الحج كونه إنجازاً لوجستياً وتنظيمياً، ليمثل ركيزة أساسية في تعزيز مكانة المملكة على الساحتين الإسلامية والدولية. فتنظيم أكبر تجمع بشري سنوي في العالم بنجاح يعكس صورة إيجابية عن الاستقرار والكفاءة الإدارية للمملكة، ويعزز من دورها كقائدة للعالم الإسلامي. كما يمثل هذا النجاح تطبيقاً عملياً لأهداف “رؤية 2030” وبرنامج “خدمة ضيوف الرحمن”، الذي يهدف إلى إثراء وتعميق التجربة الدينية للحجاج والمعتمرين من خلال توظيف أحدث التقنيات، مثل بطاقة “نسك” الذكية والتطبيقات الصحية الرقمية، لتقديم خدمات سلسة ومتكاملة. إن هذه التجربة الإيجابية التي يعود بها ملايين الحجاج إلى بلدانهم تساهم في بناء جسور من التواصل الحضاري وتعزيز روابط الأخوة الإسلامية.
موسم استثنائي يرسخ الريادة
وفي ختام تصريحاتهم، رفع الضيوف أسمى آيات الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وعلى ما يقدمانه من جهود عظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين. ووصفوا ما تحقق في موسم حج 1445هـ بأنه نجاح استثنائي بكل المقاييس، سائلين الله أن يحفظ المملكة وقيادتها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.



