موعد إصدار تأشيرات الحج 1447 والخطة الزمنية للموسم

أعلنت وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية عن تفاصيل البرنامج الزمني المعد لموسم حج عام 1447هـ (2026م)، في خطوة استباقية تهدف إلى رفع كفاءة الاستعدادات وتسهيل رحلة ضيوف الرحمن. وكشفت الوزارة أن الموعد الرسمي لبدء إصدار تأشيرات الحج سيكون في 8 فبراير 2026، مما يعكس التحول الجذري في آليات التخطيط التشغيلي للمنظومة.
تحول استراتيجي في إدارة منظومة الحج
يأتي هذا الإعلان المبكر في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، وتحديداً عبر "برنامج خدمة ضيوف الرحمن". فبعد أن كانت إجراءات الحج تتم في فترات زمنية ضيقة، انتقلت الوزارة إلى نموذج العمل المؤسسي المستدام على مدار العام. هذا التبكير في طرح الجدول الزمني يتيح لمكاتب شؤون الحجاج في مختلف الدول الإسلامية وقتاً كافياً لترتيب العقود، وحجز الخدمات، وتأهيل الحجاج قبل وقت كافٍ من السفر، مما يقلل من التحديات اللوجستية التي كانت تظهر في المواسم السابقة نتيجة ضيق الوقت.
تفاصيل الجدول الزمني لموسم حج 1447هـ
أوضحت الوزارة أن عجلة التحضيرات قد دارت بالفعل منذ 12 ذو الحجة 1446هـ (8 يونيو 2025)، بتسليم وثائق الترتيبات الأولية. وفيما يلي أبرز المحطات الزمنية القادمة:
- 1 ربيع الأول 1447هـ: انطلاق مرحلة التعاقدات التحضيرية للخدمات والسكن.
- 20 ربيع الثاني 1447هـ (12 أكتوبر 2025): الموعد النهائي لإغلاق الاجتماعات التحضيرية واستكمال البيانات التشغيلية.
- جمادى الأولى 1447هـ: توقيع الاتفاقيات الرئيسية وتدشين معرض خدمات الحج لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.
- يناير 2026: الانتهاء الكلي من تعاقدات السكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة وخدمات النقل.
- 8 فبراير 2026: البدء الفعلي في إصدار التأشيرات الإلكترونية للحجاج.
وصول الحجاج والأثر الاقتصادي والتنظيمي
حددت الوزارة تاريخ 1 ذو القعدة 1447هـ (18 أبريل 2026) موعداً لبدء وصول طلائع الحجاج إلى المنافذ الجوية والبرية والبحرية للمملكة. ويرى خبراء في اقتصاديات الحج أن هذا التخطيط المبكر يسهم بشكل مباشر في استقرار أسعار الخدمات، حيث يتيح التنافسية العادلة بين مقدمي الخدمات ويمنع تضخم الأسعار الناتج عن الطلب المفاجئ في اللحظات الأخيرة. كما يعزز من جاهزية البنية التحتية في المشاعر المقدسة لاستقبال الأعداد المليونية المتوقعة.
الرقمنة عبر منصة "نسك مسار"
شددت الوزارة على أن جميع التعاملات المالية والتعاقدية ستتم عبر منصة "نسك مسار" والمحفظة الإلكترونية، وهو ما يضمن الشفافية الكاملة وحماية حقوق جميع الأطراف. وتعد هذه المنصة الذراع التقني الذي يقضي على العشوائية، ويسمح للوزارة بمراقبة جودة الخدمات المقدمة للحجاج بشكل لحظي، بدءاً من اختيار السكن وحتى مغادرة الحاج لبلاده، تحقيقاً لشعار الموسم "نسك وطمأنينة".



