
نجاح خطة قطار الحرمين السريع لموسم حج 1447هـ | أخبار السعودية
أعلنت الخطوط الحديدية السعودية “سار” عن نجاح باهر لخطتها التشغيلية لمشروع قطار الحرمين السريع خلال موسم حج عام 1447هـ، حيث تمكن القطار من نقل ما يزيد عن 1.16 مليون مسافر على متن 5,569 رحلة منتظمة. ويؤكد هذا الإنجاز الكبير على الكفاءة العالية للمشروع وقدرته على تلبية الطلب المتزايد خلال أكثر المواسم ازدحامًا في العالم، مع تسجيل نسبة التزام بمواعيد الرحلات تجاوزت 98%، مما يعكس الجاهزية الفائقة للمنظومة التشغيلية.
شريان حيوي في خدمة ضيوف الرحمن
يُعد مشروع قطار الحرمين السريع أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، بهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة النقل العام وتسهيل رحلة الحجاج والمعتمرين. منذ تدشينه رسميًا في عام 2018، أصبح القطار شريانًا حيويًا يربط بين المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، على امتداد مسار يبلغ طوله 453 كيلومترًا. ولا تقتصر أهميته على الربط بين المدينتين فقط، بل يمر عبر محطات رئيسية تشمل محطة مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، ومحطة جدة الرئيسية، ومحطة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، مما يوفر خيارات نقل متكاملة وفعالة لضيوف الرحمن فور وصولهم إلى المملكة.
كفاءة تشغيلية غير مسبوقة لقطار الحرمين السريع
تجلت الكفاءة التشغيلية خلال موسم الحج في القدرة على تسيير ما يصل إلى 142 رحلة يوميًا في أوقات الذروة، وهو رقم قياسي يعكس حجم الاستعدادات والتخطيط الدقيق. وأكد الرئيس التنفيذي للخطوط الحديدية السعودية “سار”، الدكتور بشار بن خالد المالك، أن هذه النجاحات تحققت بفضل الله أولًا، ثم بالدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن. وأشاد بالدور المحوري والمتابعة المستمرة من معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، الأمر الذي أسهم في توفير كافة الإمكانيات اللازمة لتنفيذ الخطة التشغيلية بأعلى مستويات الكفاءة. إن تحقيق نسبة دقة في المواعيد تتجاوز 98% في ظل هذا الضغط التشغيلي الهائل يجسد نجاحًا لوجستيًا كبيرًا وقدرة على تقديم خدمات نقل آمنة وموثوقة.
تأثير استراتيجي يتماشى مع رؤية 2030
لا يقتصر نجاح قطار الحرمين السريع على الأرقام والإحصائيات، بل يمتد تأثيره ليدعم بشكل مباشر مستهدفات “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030. فالقطار، الذي يعد من أسرع القطارات الكهربائية في العالم بسرعة تشغيلية تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة، يساهم في تحسين تجربة الحجاج والمعتمرين عبر تقليص مدة السفر بين مكة والمدينة إلى حوالي ساعتين وثلث، مما يوفر لهم الراحة والطمأنينة لأداء مناسكهم بيسر وسهولة. كما يعزز هذا المشروع مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، ويرفع من جودة البنية التحتية، ويدعم قطاع السياحة الدينية الذي يعد ركيزة أساسية في خطط التنويع الاقتصادي للمملكة.



