الرياضة

تحليل حسن العتيبي لمباراة السعودية والأوروغواي: نتيجة إيجابية

اعتبر حارس المنتخب السعودي ونادي الهلال السابق، حسن العتيبي، أن النتيجة التي حققها “الأخضر” بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام منتخب الأوروغواي القوي في مستهل مشواره بتصفيات كأس العالم 2026، تُعد انطلاقة جيدة ومُرضية. وفي تصريح خاص لـ«عكاظ»، قدم العتيبي قراءة فنية معمقة لأحداث اللقاء، مشيراً إلى أن المنتخب ظهر بصورة مميزة في فترات طويلة من المباراة، لكنه أوضح وجود بعض الملاحظات التكتيكية التي يمكن أن تساهم في تطوير الأداء خلال المواجهات القادمة في هذه التصفيات الهامة.

بداية مُبشرة في طريق المونديال

تكتسب هذه النقطة أهمية بالغة كونها تأتي في بداية طريق طويل وشاق نحو التأهل إلى المونديال الذي سيُقام في أمريكا وكندا والمكسيك. يدخل المنتخب السعودي هذه التصفيات بمعنويات مرتفعة وطموحات كبيرة، خاصة بعد الأداء التاريخي الذي قدمه في مونديال 2022 بقطر، والذي شهد تحقيقه فوزاً مدوياً على الأرجنتين، بطلة العالم لاحقاً. مواجهة منتخب بحجم الأوروغواي، المعروف بتاريخه العريق في كرة القدم العالمية وحصده لقب كأس العالم مرتين، والخروج بنتيجة التعادل، يمثل دافعاً معنوياً كبيراً للاعبين والجهاز الفني، ويؤكد قدرة “الصقور الخضر” على مقارعة كبار المنتخبات العالمية.

قراءة فنية من الخبير حسن العتيبي

وفي تفاصيل تحليله، أوضح حسن العتيبي أن المنتخب السعودي ظهر بصورة جيدة جداً خلال الشوط الأول، وقدم أداءً مميزاً من الناحيتين الفنية والبدنية. وأشار إلى أن الجهاز الفني كان يدرك أن منتخب الأوروغواي سيرفع من وتيرة ضغطه خلال الشوط الثاني، وهو الأمر الذي كان يتطلب إجراء بعض التغييرات مبكراً للحفاظ على التوازن. وأكد العتيبي أن المهاجم عبدالله الحمدان كان يستحق المشاركة منذ بداية الشوط الثاني على حساب مصعب الجوير، مبيناً أنه كان الخيار الأنسب في تلك المرحلة من المباراة لإضافة حيوية هجومية والقدرة على استغلال المساحات خلف دفاعات الخصم.

وأضاف العتيبي أن منتخب الأوروغواي فرض سيطرته بشكل أكبر خلال الشوط الثاني واستحوذ على مجريات اللعب، في وقت افتقد فيه المنتخب السعودي للاعب القادر على قيادة الهجمات المرتدة بالسرعة والفاعلية المطلوبة. وأوضح أن النجم سالم الدوسري لم يتمكن من استثمار بعض فرص التحول الهجومي بالشكل المطلوب، سواء بسبب غياب المساندة من زملائه أو لوجوده وحيداً في المقدمة خلال بعض فترات اللقاء. كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من لاعب مثل ناصر الدوسري إذا استدعت الحاجة إجراء تعديلات إضافية على التشكيلة لتعزيز منطقة الوسط.

دروس مستفادة لمستقبل الصقور الخضر

واختتم العتيبي حديثه بالتأكيد على أهمية مراعاة المجهود البدني الكبير الذي بذله عدد من اللاعبين في المباراة الأولى، مطالباً الجهاز الفني بالنظر في إجراء بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية خلال المواجهات القادمة للحفاظ على حيوية الفريق وتجنب الإرهاق. وتعتبر هذه الملاحظات الفنية من الخبراء أمراً حيوياً في مسيرة المنتخب، حيث تساهم في تسليط الضوء على النقاط التي تحتاج إلى تطوير. إن تحقيق نتيجة إيجابية في بداية المشوار يمنح الفريق الثقة، لكن الاستفادة من الدروس التكتيكية والبناء عليها هو ما سيضمن مواصلة المشوار بنجاح وتحقيق الهدف الأسمى بالتأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى