الرياضة

تطورات حالة حسن شحاتة الصحية وحقيقة وفاته قبل مواجهة السنغال

سادت حالة من الارتياح في الشارع الرياضي المصري بعد الاطمئنان على صحة الكابتن حسن شحاتة، المدير الفني التاريخي لمنتخب مصر، عقب تداول شائعات مقلقة حول وفاته. وقد تأكدت عودة "المعلم" إلى منزله لاستكمال فترة النقاهة، مبدداً بذلك المخاوف التي سيطرت على جماهير الكرة المصرية والعربية.

تطورات الحالة الصحية للمعلم

أكد الإعلامي كريم حسن شحاتة، نجل المدرب القدير، أن والده غادر المستشفى وهو الآن في حالة صحية مستقرة وتتحسن تدريجياً. وأوضح أن "المعلم" خضع لعملية جراحية دقيقة ومعقدة في البنكرياس استغرقت ما يقرب من 14 ساعة، وذلك للسيطرة على مضاعفات صحية نتجت عن ارتفاع نسبة الصفراء وتأثيرها المباشر على الكبد والمرارة. ويخضع شحاتة حالياً لبرنامج علاجي منزلي دقيق تحت إشراف طبي لضمان التعافي الكامل.

زيارة عمرو زكي واستعادة ذكريات 2006

في لفتة إنسانية تعكس عمق الروابط بين شحاتة ولاعبيه، شهد منزل المعلم زيارات مكثفة من نجوم الكرة المصرية، كان أبرزهم النجم عمرو زكي. هذه الزيارة لم تكن مجرد اطمئنان عابر، بل أعادت للأذهان واحدة من أشهر اللقطات في تاريخ الكرة الأفريقية خلال نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2006 أمام السنغال. حينها، اتخذ شحاتة قراره الجريء باستبدال أحمد حسام "ميدو" والدفع بعمرو زكي، الذي سجل هدف الفوز فور نزوله، ليقود مصر للنهائي والتتويج باللقب، مؤسساً لبداية الحقبة الذهبية.

الحقبة الذهبية وإرث لا يُنسى

لا يمكن ذكر اسم حسن شحاتة دون التطرق إلى إنجازه التاريخي غير المسبوق، حيث قاد منتخب مصر للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية (2006، 2008، 2010). هذا الإنجاز وضع مصر على قمة الهرم الكروي في القارة السمراء لسنوات، وجعل من شحاتة رمزاً للتدريب الوطني الناجح، حيث تميزت فترته بالانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية، وهو ما يحتاجه المنتخب الحالي بشدة لاستلهامه.

مواجهة السنغال وتجدد الصراع التاريخي

تأتي هذه الأخبار المطمئنة عن صحة "المعلم" تزامناً مع استعدادات المنتخب المصري لخوض مواجهة نارية في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام نظيره السنغالي اليوم الأربعاء. وتعتبر مباريات مصر والسنغال "كلاسيكو" حديث في القارة السمراء، يحمل في طياته ذكريات متباينة:

  • البدايات الصعبة (1986): حين فازت السنغال في افتتاح البطولة بالقاهرة، قبل أن يعود الفراعنة ويتوجوا باللقب.
  • عقدة 2021 و2022: حيث خسر المنتخب المصري نهائي أمم إفريقيا بركلات الترجيح، وتكرر السيناريو في تصفيات كأس العالم في المباراة الشهيرة بأحداث الليزر.
  • التفوق التاريخي: رغم المنافسة الشرسة مؤخراً، يميل التاريخ قليلاً لصالح الفراعنة بـ 7 انتصارات مقابل 6 لأسود التيرانجا في مجمل المواجهات.

وبينما يتابع حسن شحاتة المباراة من منزله، يأمل الجيل الحالي من اللاعبين في تقديم هدية لمدربهم التاريخي عبر تحقيق الفوز والعبور للنهائي، مستمدين العزيمة من روح قتال كتيبة المعلم التي لم تكن تعرف المستحيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى