الرياضة

هتان باهبري يتألق مع الخلود ويقترب من مونديال 2026

في ليلة كروية استثنائية شهدتها مدينة الملك خالد الرياضية بتبوك، نجح النجم الدولي المخضرم هتان باهبري في خطف الأنظار وإعادة اكتشاف نفسه من جديد بقميص نادي الخلود. لم تكن المباراة التي جمعت فريقه بنظيره «نيوم» ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين «دوري روشن» مجرد محطة عابرة، بل كانت بمثابة إعلان صريح عن عودة «الروح» لأحد أبرز الأسماء التي مثلت الكرة السعودية في السنوات الأخيرة.

ثنائية تاريخية تعيد ذكريات الزمن الجميل

تمكن باهبري من تسجيل ثنائية رائعة في الدقيقتين (4) و(39)، ليقود فريقه لنتيجة إيجابية ويعيد للأذهان فترات توهجه الهجومي السابق. وتكتسب هذه الثنائية أهمية خاصة في مسيرة اللاعب، حيث تُعد الثانية له فقط في تاريخ مشاركته بالمسابقة، إذ كانت المرة الأولى التي زار فيها الشباك مرتين في مباراة واحدة تعود لموسم 2015-2016 حينما كان يواجه التعاون. هذا الأداء اللافت يؤكد أن الخبرة التي يمتلكها اللاعب لا تزال قادرة على صناعة الفارق في أصعب المواجهات.

أرقام تعكس التأثير الفني المتصاعد

بلغة الأرقام، يعيش هتان باهبري حالة من الانتعاش الفني هذا الموسم مع نادي الخلود. فقد وصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 10 مساهمات، مقسمة بالتساوي بين 5 أهداف سجلها بنفسه و5 تمريرات حاسمة قدمها لزملائه. هذه الإحصائيات لا تعكس فقط قدرته على التهديف، بل تبرز دوره كصانع لعب ومحرك رئيسي في الثلث الهجومي. ولم يتوقف التميز عند هذا الحد، بل تصدر باهبري قائمة اللاعبين الأعلى تقييماً من حيث التأثير في الجولة الـ24 بنسبة بلغت 67.78، وهو مؤشر رقمي يترجم تحركاته المؤثرة وقيادته للفريق داخل المستطيل الأخضر.

الخبرة الدولية وحلم المونديال القادم

يأتي هذا التألق في وقت حساس للغاية، حيث تتجه الأنظار صوب التحضيرات للمحافل الدولية القادمة. يمتلك باهبري رصيداً دولياً مميزاً، حيث سبق له تمثيل المنتخب السعودي «الصقور الخضر» في مناسبات كبرى، بما في ذلك كأس العالم 2018 في روسيا و2022 في قطر. ومع اقتراب استحقاقات كأس العالم 2026، يفتح هذا المستوى المتصاعد باب التساؤلات حول إمكانية عودته للقائمة الدولية.

إن حاجة المنتخب السعودي لعناصر الخبرة التي تجيد التعامل مع الضغوط، بجانب العناصر الشابة، قد تجعل من باهبري خياراً مطروحاً على طاولة الجهاز الفني للمنتخب، خاصة إذا ما استمر في تقديم هذا النسق التصاعدي من الأداء. فاللاعب الذي صال وجال مع أندية كبرى مثل الاتحاد، الشباب، والهلال، يثبت اليوم مع الخلود أن العمر مجرد رقم، وأن الطموح للوصول إلى المونديال القادم لا يزال وقوداً يشعل حماسه في الملاعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى