
حازم اللحياني يعد بثورة في نادي الوحدة للموسم الجديد
يبدو أن رياح التغيير قد هبت بقوة على نادي الوحدة، أحد أعرق الأندية السعودية، مع تولي الإدارة الجديدة بقيادة الرئيس حازم اللحياني زمام الأمور. ففي أولى خطواتها التصحيحية، أعلنت الإدارة رسميًا الاستغناء عن خدمات المدرب البوسني روسمير، مؤكدة عزمها على التعاقد مع جهاز فني جديد لقيادة الفريق في منافسات دوري الدرجة الأولى للموسم القادم، في خطوة تعكس طموحات كبيرة لإعادة “فرسان مكة” إلى مكانتهم الطبيعية.
رؤية جديدة لفرسان مكة
أوضح مصدر مقرب من إدارة النادي أن الرؤية الجديدة التي يحملها حازم اللحياني لا تقتصر على تغيير المدرب فحسب، بل تمتد لتشمل ثورة شاملة في كافة قطاعات النادي. وتأتي كرة القدم على رأس الأولويات، حيث تخطط الإدارة لإعادة هيكلة الأطقم الفنية والإدارية بالكامل، بالإضافة إلى تطوير المركز الإعلامي ليتواكب مع المرحلة المقبلة. ومن المقرر أن يعقد مجلس الإدارة الجديد أول اجتماعاته الرسمية يوم الأربعاء لمناقشة كافة الملفات العالقة ووضع خطة عمل واضحة للمستقبل.
وعلى صعيد تدعيم صفوف الفريق، كشف المصدر عن خطة طموحة لجلب لاعبين يصنعون الفارق، حيث تستهدف الإدارة التعاقد مع خمسة لاعبين أجانب جدد، والاستغناء عن المحترفين السابقين. كما يجري العمل على استقطاب سبعة لاعبين محليين من أصحاب المستويات العالية لتعزيز مختلف المراكز. وتشمل الخطة أيضًا التفاوض مع مدير كرة من خارج مكة المكرمة، وإقامة معسكر إعداد خارجي قوي يتخلله خوض خمس مباريات ودية لتجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.
خارطة طريق العودة: وعود وتحديات تنتظر الإدارة
تأتي هذه التحركات في وقت حاسم بتاريخ نادي الوحدة، الذي تأسس عام 1945 ويحمل إرثًا كرويًا كبيرًا. فبعد موسم صعب، تتطلع جماهير النادي الوفية إلى عودة سريعة لدوري المحترفين، وتعلق آمالها على الإدارة الجديدة. وفي هذا السياق، وجه الرئيس حازم اللحياني رسالة مباشرة للجماهير، مؤكدًا أن أبواب النادي مفتوحة للجميع، وأنه يسعى لتوحيد الصفوف. وقال: “أنا رجل ليست لي عداوة مع أي طرف وحداوي، نتفق ونختلف على مصلحة النادي، وهذا أمر طبيعي يحدث في الأندية كافة”.
وشدد اللحياني على أن الهدف الأسمى هو إسعاد الجماهير التي وصفها بـ”وقود اللاعبين داخل الملعب”، متعهدًا بتقديم فريق مختلف تمامًا في الموسم الجديد. وأضاف: “أعدهم بفريق مختلف، وبمشيئة الله تكون نتائجه تواكب تطلعات جماهيرنا الوفية التي لا نستغني عن دعمها في المباريات”. هذه الوعود تضع الإدارة أمام تحدٍ كبير، لكنها في الوقت ذاته تبث روح التفاؤل في نفوس محبي الكيان الوحداوي الذين يأملون أن تكون هذه “الثورة” هي بداية الطريق الصحيح للعودة إلى الأضواء والمنافسة بقوة.


