محليات

جمعية حفظ النعمة توزع 22 ألف وجبة بالمسجد النبوي في رمضان

حققت جمعية حفظ النعمة في المدينة المنورة إنجازاً لافتاً خلال الأيام الخمسة الأولى من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، حيث تمكنت من جمع وإعادة توجيه كميات ضخمة من فائض طعام الإفطار في المسجد النبوي الشريف. وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الجمعية المستمر للحد من الهدر الغذائي وتعزيز ثقافة شكر النعمة، وضمان الاستفادة القصوى من الموارد الغذائية بطرق احترافية وآمنة صحياً.

إحصائيات دقيقة لجهود الأيام الأولى

وكشفت الجمعية في تقريرها الإحصائي أن الفرق الميدانية نجحت في جمع ما يقارب 22,638 وجبة فائضة. ولم تقتصر الجهود على الوجبات الرئيسية فحسب، بل شملت مجموعة متنوعة من الأصناف الغذائية التي تزين سفر الإفطار في الحرم النبوي، حيث تم إنقاذ:

  • 17,250 عبوة زبادي.
  • 17,172 عبوة ماء.
  • 98,777 مغلف خبز.
  • 15,796 مغلف تمر.
  • 16,185 مغلف دقة (توابل المدينة المشهورة).
  • 15,596 مغلف معمول.
  • 1,900 مغلف فطائر.

وقدرت الجمعية القيمة السوقية لهذه الأطعمة التي تم حفظها خلال هذه الفترة الوجيزة بـ 203,742 ريالاً، مما يعكس الأثر الاقتصادي الكبير لعمليات تدوير الفائض الغذائي بدلاً من هدره.

البعد الاجتماعي والروحي لموائد الحرم النبوي

تكتسب هذه الجهود أهمية خاصة بالنظر إلى السياق المكاني والزماني؛ فالمسجد النبوي الشريف يشهد خلال شهر رمضان تجمعات مليونية، وتُمد فيه أطول سفر الإفطار في العالم. هذا الكرم الإسلامي المتأصل يتطلب في المقابل جهوداً تنظيمية جبارة لضمان عدم تحول الفائض إلى نفايات، وهو الدور الحيوي الذي تلعبه جمعية “حفظ النعمة”. فالحفاظ على الطعام في تلك البقاع الطاهرة ليس مجرد عمل خيري، بل هو تعظيم لشعائر الله واحترام لقدسية المكان، وضمان لوصول هذا الخير إلى مستحقين آخرين خارج نطاق الحرم.

سواعد تطوعية تواكب رؤية المملكة 2030

لم يكن هذا الإنجاز ليتحقق لولا تكاتف السواعد الوطنية المتطوعة، حيث شارك في هذه الحملة 160 متطوعاً ومتطوعة، قدموا ما مجموعه 2,509 ساعات تطوعية. وقد تم تجهيز الفرق بـ 8 سيارات مخصصة للنقل، و250 حقيبة مجهزة لأعمال الجمع والتنظيم الميداني.

وتنسجم هذه الأرقام تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تطمح للوصول إلى مليون متطوع، وتعزيز كفاءة القطاع غير الربحي. إن العمل الذي تقوم به الجمعية بالتعاون مع الجهات المعنية في المسجد النبوي يمثل نموذجاً للتكامل بين القطاعات المختلفة لخدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكافل الاجتماعي، وحماية البيئة من آثار الهدر الغذائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى