الرياضة

حسام حسن والفرصة الأخيرة: هل ينقذ الكأس مسيرة العميد؟

يواجه حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، تحدياً مصيرياً في مسيرته التدريبية، حيث تتجه الأنظار صوب البطولات القادمة باعتبارها “الرهان الأخير” لإثبات جدارته بقيادة أحفاد الفراعنة. لم يعد الأمر مجرد مباريات عابرة أو تصفيات روتينية، بل أصبح اختباراً حقيقياً لقدرة “العميد” على إعادة الهيبة للكرة المصرية التي غابت عن منصات التتويج القارية لفترة طويلة.

السياق العام وتحديات المرحلة الانتقالية

تولى حسام حسن المسؤولية الفنية للمنتخب المصري في توقيت دقيق للغاية، جاء عقب إخفاقات متتالية للأجهزة الفنية الأجنبية، مما زاد من حدة المطالب الجماهيرية بضرورة الاعتماد على مدرب وطني يمتلك الروح والشغف. ويأتي هذا التعيين محملاً بآمال عريضة، ولكنه في الوقت ذاته محاط بضغوط هائلة، حيث لا يقبل الجمهور المصري بديلاً عن الأداء القوي والنتائج الإيجابية، خاصة في ظل امتلاك الجيل الحالي لنجوم عالميين على رأسهم محمد صلاح.

الخلفية التاريخية: أسطورة اللاعب وواقع المدرب

تاريخياً، يُعد حسام حسن أحد أبرز أساطير الكرة الأفريقية والمصرية، فهو الهداف التاريخي الذي صال وجال في الملاعب وحصد الألقاب كلاعب. ومع ذلك، فإن مسيرته التدريبية، رغم ما تخللها من حماس وروح قتالية مع الأندية التي دربها، لا تزال تفتقر إلى الألقاب الكبرى التي تروي ظمأ الجماهير. لذا، فإن بطولة كأس الأمم الأفريقية القادمة (2025) وتصفيات كأس العالم 2026 تمثلان المنعطف الأخطر في مسيرته؛ فإما أن يكتب اسمه بحروف من ذهب كمدرب كما فعل كلاعب، أو أن يواجه شبح الإقالة وضياع الحلم.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

لا تقتصر أهمية نجاح حسام حسن في “اختبار الكأس” على الجانب الشخصي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً واسعاً على عدة أصعدة:

  • محلياً: سيعيد التتويج أو الأداء المشرف الثقة في المدرب الوطني المصري، وينهي حالة الجدل المستمرة حول جدوى استقدام مدربين أجانب بمرتبات باهظة. كما سيساهم في استقرار المنظومة الكروية واتحاد الكرة.
  • إقليمياً وقارياً: تسعى مصر لاستعادة زعامتها للقارة السمراء بعد غياب عن التتويج منذ عام 2010. عودة مصر كقوة ضاربة تحت قيادة حسام حسن ستعيد تشكيل موازين القوى في شمال أفريقيا والقارة ككل.
  • دولياً: النجاح في الوصول لكأس العالم وتقديم أداء جيد في البطولات القارية يرفع من القيمة التسويقية للاعبين المصريين ويضع الكرة المصرية مجدداً على الخارطة العالمية بشكل يليق بتاريخها.

في الختام، يبقى السؤال معلقاً في أذهان الملايين: هل ينجح حسام حسن في استغلال هذه الفرصة التاريخية لإنقاذ نفسه وكتابة تاريخ جديد، أم أن الرهان الأخير سيخيب الآمال؟ الإجابة ستكون في الملعب فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى