تسليم وحدات سكنية لـ 9 آلاف أسرة من أحياء جدة العشوائية

في خطوة تعكس التزام القيادة الرشيدة بتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، وبتوجيه مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس اللجنة الرئيسية لإزالة الأحياء العشوائية بمحافظة جدة، تم إنهاء إجراءات تسليم الوحدات السكنية للمستفيدين من سكان الأحياء التي خضعت للإزالة والتطوير.
وقد قام وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة، الدكتور محمد بن سالم البليهد، بتسليم الوحدات السكنية لمستحقيها في مقر الإمارة بجدة، وذلك بحضور وكيل وزارة البلديات والإسكان لتحفيز المعروض السكني والتطوير العقاري، عبدالرحمن الطويل. وقد كشفت الإحصائيات الرسمية أن عدد الأسر المستفيدة من خدمات التسكين قد بلغ 9206 أسر، مما يمثل إنجازاً كبيراً في ملف معالجة آثار إزالة العشوائيات.
سياق مشروع تطوير جدة وأهدافه الاستراتيجية
يأتي هذا الحدث الهام كجزء لا يتجزأ من المشروع الوطني الضخم لإعادة تنظيم وتطوير الأحياء العشوائية في محافظة جدة. هذا المشروع الذي انطلق بدعم حكومي كبير يهدف بصفة أساسية إلى معالجة التشوه البصري وتحسين المشهد الحضري للمدينة، بما يتوافق مع مكانة جدة كبوابة للحرمين الشريفين ومركز اقتصادي وسياحي هام على ساحل البحر الأحمر.
ولم تقتصر أهداف المشروع على الجانب العمراني فحسب، بل ركزت بشكل جوهري على الجانب الإنساني والاجتماعي، حيث سعت الدولة منذ اليوم الأول للإعلان عن الإزالات إلى طمأنة السكان بوجود خطط بديلة وحلول سكنية فورية ومستدامة، خاصة للأسر الضمانية ومن لا يملكون صكوكاً شرعية، لضمان عدم تضررهم من عمليات التطوير.
التناغم مع رؤية المملكة 2030
تندرج هذه الخطوة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج “جودة الحياة” وبرنامج “الإسكان”. حيث تعمل الجهات المعنية بتناغم تام لرفع نسبة تملك المواطنين للمساكن وتوفير بيئات سكنية آمنة ومنظمة تتوفر فيها كافة الخدمات والمرافق العامة، بدلاً من الأحياء العشوائية التي كانت تفتقر للتخطيط العمراني السليم وتعاني من نقص في البنية التحتية.
ويعكس تسليم أكثر من 9 آلاف وحدة سكنية المصداقية العالية للجهات الحكومية في تنفيذ وعودها، والحرص على الاستقرار الاجتماعي للأسر. كما يمهد هذا الإنجاز الطريق أمام تحويل مدينة جدة إلى وجهة عالمية بمواصفات معيارية، حيث سيتم استبدال المناطق العشوائية بمشاريع تنموية وحضارية تساهم في رفع الناتج المحلي وتوفير فرص واعدة، مع الحفاظ على النسيج الاجتماعي ورعاية الفئات الأكثر حاجة.



