حسام عوار يكتب التاريخ مع الاتحاد بـ هاتريك آسيوي استثنائي

في ليلة كروية لا تُنسى على ملعب «الجوهرة المشعة» بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، سطر النجم الجزائري حسام عوار اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ نادي الاتحاد السعودي، وذلك خلال المواجهة النارية التي جمعت «العميد» بنظيره الغرافة القطري ضمن منافسات الجولة السابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة.
وقاد عوار فريقه لتحقيق انتصار كاسح بنتيجة (7-0)، مقدماً أداءً استثنائياً توّجه بتسجيل «هاتريك» تاريخي، ليؤكد بذلك القيمة الفنية الكبيرة التي أضافها لكتيبة النمور منذ انضمامه للفريق قادماً من الملاعب الأوروبية.
تفاصيل ليلة السباعية التاريخية
بدأ مهرجان الأهداف مبكراً بتوقيع المهاجم المغربي يوسف النصيري في الدقيقة الثالثة، قبل أن ينفجر حسام عوار تهديفياً ويسجل ثلاثة أهداف في الدقائق 20 و58 و79. ولم تتوقف الماكينة الهجومية للاتحاد عند هذا الحد، حيث أضاف روجر فيرنانديز هدفين في الدقيقتين 49 و62، وسجل دانيلو بيريرا هدفاً في الدقيقة 51، ليعلن الاتحاد عن نفسه منافساً شرساً على اللقب القاري.
عوار يكسر الأرقام الصامدة
وفقاً لشبكة «أوبتا» العالمية المتخصصة في الإحصائيات الرياضية، فإن ما فعله حسام عوار لم يكن مجرد تسجيل أهداف، بل كان إعادة كتابة لسجلات النادي الجداوي قارياً. فقد أصبح عوار أول لاعب أجنبي في تاريخ نادي الاتحاد يسجل ثلاثية (هاتريك) في مباراة واحدة ضمن منافسات دوري أبطال آسيا، كاسراً بذلك هيمنة اللاعبين المحليين على هذا الرقم.
وانضم النجم الجزائري بهذا الإنجاز إلى قائمة أساطير الاتحاد الذين سبقوه لهذا الرقم، ليصبح رابع لاعب في تاريخ النادي يحقق «الهاتريك» الآسيوي بعد كل من:
- مرزوق العتيبي (عام 2004).
- نايف هزازي (عام 2009).
- الأسطورة محمد نور (عام 2009).
ولم يكتفِ عوار بذلك، بل أشارت الإحصائيات إلى أنه بات أول لاعب اتحادي يساهم في 4 أهداف خلال مباراة واحدة (سجل 3 وصنع فرصاً محققة) منذ بدء رصد هذه البيانات تفصيلياً في عام 2013، مما يعكس شمولية أدائه وتأثيره المباشر على المنظومة الهجومية.
السياق التاريخي وتأثير الفوز
يأتي هذا الفوز العريض ليعيد للأذهان ذكريات الجيل الذهبي للاتحاد الذي تسيّد القارة الصفراء وحقق اللقب مرتين متتاليتين في عامي 2004 و2005. ويحمل هذا الانتصار دلالات هامة على المستوى الإقليمي، حيث يوجه رسالة شديدة اللهجة لكافة المنافسين في منطقة غرب آسيا بأن «العميد» عازم على استعادة مجده القاري في النسخة الجديدة من البطولة (النخبة).
كما يعكس هذا الأداء نجاح المشروع الرياضي للنادي في استقطاب أسماء عالمية قادرة على صنع الفارق، حيث أثبتت الصفقات الجديدة، وعلى رأسها عوار والنصيري، انسجاماً سريعاً وفعالية عالية، مما يعزز من حظوظ الأندية السعودية في الهيمنة على البطولات القارية، تماشياً مع الطفرة الرياضية الكبرى التي تشهدها المملكة.



