أول ظهور لحسن شحاتة مع وزير الرياضة بعد شائعة وفاته

وضع أسطورة كرة القدم المصرية والمدرب التاريخي للمنتخب الوطني، حسن شحاتة، حداً للشائعات المغرضة التي طالته خلال الساعات الماضية وتحدثت عن وفاته، وذلك بظهور رسمي ومطمئن من داخل منزله رفقة وزير الشباب والرياضة المصري، الدكتور أشرف صبحي.
وجاءت هذه الزيارة مساء أمس (الأربعاء) لتكون بمثابة الرد العملي والقاطع على الأنباء غير الصحيحة التي انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي أثارت قلقاً واسعاً في الشارع الرياضي المصري والعربي نظراً للمكانة الكبيرة التي يتمتع بها "المعلم" في قلوب الجماهير.
تفاصيل زيارة وزير الرياضة وحالة "المعلم" الصحية
حرص الدكتور أشرف صبحي على زيارة الكابتن حسن شحاتة في منزله للاطمئنان على حالته الصحية بشكل مباشر، خاصة وأن الأخير يقضي حالياً فترة نقاهة وتعافٍ عقب خضوعه لعملية جراحية دقيقة مؤخراً. وقد سبق هذه الزيارة نفي رسمي من نجله، الإعلامي كريم شحاتة، الذي أكد استقرار حالة والده الصحية، إلا أن ظهور "المعلم" بنفسه كان ضرورياً لطمأنة الملايين.
وخلال اللقاء الودي، أعرب وزير الرياضة عن تمنياته بالشفاء العاجل لأحد أبرز رموز الرياضة المصرية عبر تاريخها، مؤكداً أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً برموزها الذين قدموا عطاءً لا ينضب لرفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية والقارية. ومن جانبه، ثمن حسن شحاتة هذه اللفتة الإنسانية الكريمة، معرباً عن امتنانه للدعم المستمر من القيادة السياسية والمسؤولين عن الرياضة في مصر.
حسن شحاتة.. مسيرة ذهبية وإنجاز تاريخي لا يُنسى
لا يعد القلق الجماهيري الكبير على صحة حسن شحاتة مجرد رد فعل عادي تجاه شخصية مشهورة، بل هو انعكاس لقيمة الرجل التاريخية في وجدان المصريين. فـ "المعلم"، كما يحلو لعشاقه تسميته، ليس مجرد لاعب فذ سطر تاريخاً ناصعاً مع نادي الزمالك في السبعينيات وحصل على لقب "أفضل لاعب في آسيا" عام 1970، بل هو صانع الفرحة الأكبر في تاريخ الكرة المصرية الحديث.
تولى شحاتة تدريب المنتخب المصري في حقبة ذهبية امتدت بين عامي 2004 و2011، قاد خلالها "الفراعنة" لتحقيق إنجاز إعجازي غير مسبوق عالمياً، بالتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية في أعوام 2006 بمصر، و2008 بغانا، و2010 بأنغولا. هذا الجيل الذهبي الذي صنعه شحاتة ضم نجوماً بحجم محمد أبو تريكة، وعصام الحضري، ومحمد زيدان، وأحمد حسن، واستطاع مقارعة كبار العالم، مقدماً أداءً مبهراً أمام منتخبات عريقة مثل البرازيل وإيطاليا في كأس القارات 2009.
تأثير "المعلم" الممتد
تتجاوز أهمية حسن شحاتة حدود المستطيل الأخضر؛ فهو يمثل نموذجاً للمدرب الوطني الناجح الذي استطاع التفوق على أعتى المدربين الأجانب في القارة السمراء، مما أعاد الهيبة للمدرب العربي والأفريقي. وتظل إنجازاته مرجعاً أساسياً عند الحديث عن عظمة الكرة المصرية، مما يجعل أي خبر يمس صحته محل اهتمام ومتابعة دقيقة من ملايين العشاق من المحيط إلى الخليج، وهو ما يفسر سرعة انتشار الشائعة والاهتمام الرسمي الكبير بنفيها.



