محليات

الموارد البشرية تنقل 100 ألف مستفيد من الضمان للإنتاج

حققت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية إنجازاً استثنائياً يمثل علامة فارقة في مسيرة العمل الاجتماعي والتنموي، حيث نجحت في إحداث طفرة نوعية خلال عام 2025 عبر تحويل منظومة الخدمات من مفهوم الرعاية التقليدية القائمة على الدعم المباشر، إلى مفهوم التمكين المستدام. وقد توجت هذه الجهود بنقل ما يقارب 100 ألف مستفيد من مستفيدي الضمان الاجتماعي من دائرة الاحتياج إلى آفاق الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.

تحول استراتيجي يواكب رؤية 2030

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر من خلال استثمار الطاقات البشرية. لم يعد دور الوزارة مقتصراً على تقديم المعونات المالية فحسب، بل تحول جذرياً نحو تأهيل الأفراد ودمجهم في سوق العمل. وقد تم تحقيق هذا الرقم القياسي عبر مسارات متعددة شملت التوظيف المباشر، والتدريب والتأهيل المهني، بالإضافة إلى دعم المشاريع الريادية الصغيرة، مما يعزز من الناتج المحلي ويخفف العبء عن شبكات الأمان الاجتماعي.

ريادة رقمية وخدمات ميسرة

وعلى صعيد التحول الرقمي، سجلت المملكة تفوقاً عالمياً ملحوظاً، حيث حصدت الوزارة جائزة التميز للحكومة الرقمية عن مبادرة «الشمولية الرقمية». وقد ساهمت هذه البنية التحتية التقنية المتطورة في خدمة أكثر من 850 ألف مستفيد عبر بطاقات رقمية ميسرة، مما سهل الوصول للخدمات وألغى الحواجز البيروقراطية، مؤكدة بذلك التزام المملكة بتقديم خدمات حكومية ذكية وفعالة.

رعاية شاملة لذوي الإعاقة والأيتام

أولت الوزارة اهتماماً بالغاً بالفئات الأكثر حاجة، حيث كشفت الإحصائيات السنوية عن تقديم إعانات مالية نقدية تجاوزت 470 ألف مستفيد من ذوي الإعاقة. وفي خطوة إنسانية واقتصادية داعمة، استفاد أكثر من 120 ألف شخص من قرار الإعفاء الكامل لرسوم تأشيرات العمالة المنزلية والتمريضية المساندة.

وفيما يخص الخدمات النوعية، وفرت الوزارة عبر تطبيقها الموحد أدوات متقدمة مثل طلب مترجم لغة إشارة فوري، ومرشد بصري للمكفوفين، وأداة لتحديد الأماكن الموائمة. أما في ملف الأيتام، فقد حققت الاستراتيجيات الوطنية نجاحاً باهراً بتوظيف 80% من الأيتام الباحثين عن عمل، وتأهيل أكثر من 3200 شاب وفتاة لسوق العمل بالتعاون مع القطاعين الخاص وغير الربحي.

المسؤولية الاجتماعية وكبار السن

شهد قطاع المسؤولية الاجتماعية قفزة كبرى بارتفاع نسبة الشركات الكبرى التي تتبنى برامج مجتمعية إلى 72%، بالتزامن مع إطلاق الجائزة الوطنية للشركات. كما عززت الوزارة قطاع التعاونيات ليصل إلى 558 جمعية. ولم تغفل الوزارة كبار السن، حيث استحدثت لهم خدمات نوعية أبرزها بطاقة «امتياز» التي تمنحهم الأولوية والخصومات، مما يعكس التقدير المجتمعي لهذه الفئة الغالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى