
حقيقة مفاوضات عموتة لـ تدريب الأهلي المصري خلفاً لتوروب
أثار المدرب المغربي حسين عموتة الجدل في الأوساط الرياضية العربية بعد تداول أنباء عن توليه مهمة تدريب الأهلي المصري، عملاق الكرة المصرية والإفريقية، خلفاً للمدرب الدنماركي المقال جيس توروب. وفي تصريح خاص لصحيفة «عكاظ»، وضع عموتة حداً للتكهنات المنتشرة، نافياً وجود أي اتفاق رسمي حتى اللحظة، حيث قال: «لا شيء حتى هذه الساعة»، تاركاً الباب مفتوحاً أمام كل الاحتمالات في مستقبل القلعة الحمراء.
موسم للنسيان يفتح باب التغيير في الأهلي
يأتي البحث عن مدرب جديد في النادي الأهلي بعد موسم يعتبره الكثير من جماهيره ومحلليه “كارثياً” بكل المقاييس. فقد أنهى الفريق، المعروف بلقب “المارد الأحمر”، الدوري المصري في المركز الثالث، وهو مركز لا يليق بتاريخ النادي العريق الذي اعتاد على الهيمنة على اللقب المحلي. ولم يقتصر الإخفاق على المستوى المحلي، بل امتد إلى الساحة القارية، حيث ودع الفريق بطولة دوري أبطال إفريقيا من الدور ربع النهائي على يد الترجي التونسي، وهي البطولة التي يحمل الأهلي الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها. بالإضافة إلى ذلك، شهد الموسم خروجاً مبكراً من بطولتي كأس الرابطة وكأس مصر، مما دفع إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب إلى إنهاء التعاقد مع المدرب الدنماركي جيس توروب بشكل عاجل والبدء في رحلة البحث عن قائد جديد يعيد الفريق إلى منصات التتويج.
لماذا ارتبط اسم عموتة بالقلعة الحمراء؟
لم يأتِ طرح اسم حسين عموتة من فراغ، فالمدرب المغربي يمتلك سيرة ذاتية تدريبية مميزة تجعله مرشحاً مثالياً لأكبر الأندية في القارة. وتبرز في مسيرته نجاحاته القارية الكبيرة، وعلى رأسها قيادة فريق الوداد البيضاوي المغربي للتتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا عام 2017، وهو ما يثبت درايته الكبيرة بأجواء المنافسات الإفريقية وتعقيداتها. كما أضاف إلى سجلاته مؤخراً إنجازاً تاريخياً بقيادته منتخب الأردن للوصول إلى نهائي كأس آسيا 2023 للمرة الأولى في تاريخ “النشامى”، مقدماً أداءً تكتيكياً رفيعاً نال إشادة واسعة. هذه النجاحات، بالإضافة إلى شخصيته القوية وقدرته على التعامل مع النجوم، جعلته يحظى بثقة كبيرة لدى مسؤولي القلعة الحمراء كخيار قادر على فرض الانضباط وتحقيق طموحات الجماهير.
ماذا يعني تولي عموتة مهمة تدريب الأهلي المصري؟
في حال تمت الصفقة مستقبلاً، فإنها ستمثل نقلة نوعية للنادي الأهلي، حيث سيستفيد من خبرة مدرب عربي يعرف جيداً عقلية اللاعبين ومتطلبات المنافسة في المنطقة. كما أن نجاح مدرب مغربي مع أكبر أندية مصر سيعزز من مكانة المدرسة التدريبية المغربية التي أثبتت تفوقها في السنوات الأخيرة. ورغم نفي عموتة الحالي، يظل اسمه مطروحاً بقوة في بورصة المرشحين، وستبقى جماهير الأهلي تترقب هوية الربان الجديد لسفينتها المتعطشة للعودة إلى حصد الألقاب والبطولات.



