محليات

تأهل 200 طالب لنهائيات إبداع 2026 وتمثيل السعودية في آيسف

في خطوة تعكس التطور المتسارع لمنظومة البحث والابتكار في المملكة العربية السعودية، أعلنت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة"، بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم، عن القائمة النهائية للمتأهلين للمنافسة في معرض إبداع للعلوم والهندسة "إبداع 2026". وقد ضمت القائمة 200 مشروع علمي نوعي لنخبة من طلبة المملكة، الذين سيتنافسون في العاصمة الرياض خلال شهر يناير 2026، بهدف حجز مقاعدهم لتمثيل المملكة دولياً في معرض "آيسف" بالولايات المتحدة الأمريكية.

تفاصيل الحدث والمنافسات الختامية

من المقرر أن تحتضن الرياض الفعاليات الختامية في الفترة ما بين 25 و29 يناير 2026، وذلك في مركز الأميرة نوف بنت عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات. ويُعد هذا الحدث المحطة الأخيرة والحاسمة في رحلة الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي، حيث سيخضع الطلاب لتقييم دقيق من قبل لجان تحكيم تضم خبراء وأكاديميين محليين ودوليين، لاختيار الأسماء التي ستحمل راية المملكة في المحفل العالمي الأكبر للعلوم والهندسة "آيسف 2026".

رحلة التصفيات: من 357 ألف إلى النخبة

لم يكن الوصول إلى هذه القائمة سهلاً، بل جاء نتاج ماراثون علمي طويل وشاق. فقد سجلت نسخة "إبداع 2026" رقماً قياسياً تاريخياً بمشاركة أكثر من 357 ألف طالب وطالبة من مختلف الإدارات التعليمية بالمملكة، مما يعكس شغف الجيل الصاعد بالعلوم والابتكار. وقد مرت هذه المشاريع بمراحل تصفية متعددة، شملت معارض في 16 منطقة تعليمية، وصولاً إلى المعارض المركزية التي شهدت تنافس 500 طالب وطالبة، ليتم في النهاية استخلاص أفضل 200 مشروع بحثي وابتكاري يمتلكون مقومات المنافسة العالمية.

السياق التاريخي والريادة السعودية في "آيسف"

تأتي هذه الاستعدادات في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية حضوراً لافتاً وغير مسبوق في معرض "آيسف" الدولي خلال السنوات الأخيرة. فقد تحولت المشاركة السعودية من مجرد الحضور إلى المنافسة الشرسة على الجوائز الكبرى، حيث حقق المنتخب السعودي للعلوم والهندسة إنجازات تاريخية في نسخ 2022 و2023 و2024، حاصداً عشرات الجوائز الكبرى والخاصة، ومتفوقاً على دول متقدمة في مجالات البحث العلمي. هذا السجل الحافل يضع مسؤولية كبيرة على عاتق المتأهلين لنسخة 2026 للحفاظ على هذا المكتسب الوطني وتعزيزه.

الأهمية الاستراتيجية وتأثيرها على رؤية 2030

لا يقتصر دور "إبداع" على كونه مسابقة علمية فحسب، بل يُعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً فيما يتعلق ببرنامج تنمية القدرات البشرية. تهدف هذه المنافسات إلى بناء جيل من العلماء والمبتكرين القادرين على قيادة اقتصاد المعرفة، والتحول من استهلاك التقنية إلى إنتاجها. وتعمل الشراكة بين "موهبة" ووزارة التعليم على توفير بيئة حاضنة تكتشف الموهوبين مبكراً، وتقدم لهم الرعاية المكثفة والبرامج التأهيلية التي تضاهي أرقى المعايير العالمية، لضمان جاهزيتهم لمواجهة التحديات العلمية العالمية.

معايير التحكيم والبرامج التأهيلية

يخضع الطلبة المتأهلون لبرامج تدريبية مكثفة وورش عمل متخصصة قبل انطلاق المعرض الختامي، لضمان تطوير مهارات العرض والإلقاء وكتابة البحوث العلمية. وتعتمد لجان التحكيم في تقييمها على معايير صارمة تشمل أصالة الفكرة، والمنهجية العلمية، ووضوح النتائج، والقدرة على الابتكار، مما يضمن أن المشاريع المختارة لتمثيل المملكة هي الأكفأ والأقدر على المنافسة في الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى