محليات

فضل الصدقة كما أوضحه إمام الحرم: رزق وجبر للمؤمن

في خطبة الجمعة من رحاب المسجد الحرام، أكد فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله الجهني، إمام وخطيب المسجد الحرام، على الأثر العظيم للصدقة في حياة المسلم، مبيناً أن فضل الصدقة يتجلى في جلب الرزق وجبر القلوب. وأوضح فضيلته أن الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل، ويعملون الصالحات، ويخشون ربهم، هم المؤمنون حقاً الذين ينالون رضوانه وجنته. وحث المصلين على تقوى الله وتقديم الخير لأنفسهم قبل فوات الأوان، مشيراً إلى أن الإكثار من الصدقة في السر والعلن هو سبيل لنيل الرزق من الله سبحانه وتعالى وجبر ما يصيب الإنسان من كسر ومصائب.

منبر الحرم المكي: رسالة إيمانية للعالمين

تكتسب خطب الجمعة التي تُلقى من على منبر المسجد الحرام أهمية بالغة في العالم الإسلامي، فهي ليست مجرد توجيهات دينية للمصلين الحاضرين، بل هي رسالة أسبوعية تصل إلى ملايين المسلمين حول العالم عبر البث المباشر والترجمات الفورية. ويعتبر هذا المنبر التاريخي منارة هداية وإرشاد، حيث يتناول أئمة الحرم قضايا تهم الأمة الإسلامية، ويربطونها بالقيم والمبادئ القرآنية والنبوية. وتأتي خطبة الشيخ الجهني في هذا السياق لتذكير المسلمين بأحد أهم أركان التكافل الاجتماعي والعبادة المالية في الإسلام، وهو الإنفاق في سبيل الله، الذي يعد أساساً في بناء مجتمع متراحم ومتعاون.

فضل الصدقة وأثرها في حياة المسلم

الصدقة في المفهوم الإسلامي ليست مجرد عمل خيري، بل هي عبادة عظيمة وبرهان على صدق إيمان العبد. وقد ورد في فضلها آيات قرآنية وأحاديث نبوية كثيرة تؤكد أنها تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء، وتزيد في العمر والرزق، وتكون ظلاً لصاحبها يوم القيامة. ودعا الشيخ الجهني إلى إصلاح الصلة بين العبد وربه من خلال كثرة ذكره وشكره، والتقرب إليه بالطاعات، وعلى رأسها الصدقة التي تجبر النقص وتكمل العمل. كما حث على الإكثار من الاستغفار واللجوء إلى الله في كل حين، والتمسك بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، محذراً من التسويف والغفلة التي قد تودي بصاحبها إلى الندم يوم لا ينفع الندم.

واختتم فضيلته خطبته بالدعاء للمسلمين بالصلاح والهداية، وحثهم على أن يجعلوا من حياتهم ميداناً للتنافس في الخيرات، وأن يقدموا لأنفسهم أعمالاً صالحة يجدونها عند الله خيراً وأعظم أجراً، مؤكداً أن ما عند الله باقٍ وما عند الناس ينفد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى