
زيادة عبور النفط من مضيق هرمز وانعكاساته على الاقتصاد العالمي
أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن هناك زيادة ملحوظة في عبور النفط من مضيق هرمز، معتبراً هذا التطور دليلاً على أن الاقتصاد العالمي بدأ يتعافى تدريجياً. وفي تصريحات نقلتها قناة “العربية”، ربط فانس بين استقرار تدفقات الطاقة عبر هذا الممر المائي الحيوي وبين المؤشرات الإيجابية للنمو الاقتصادي على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن تأمين الملاحة في المضيق يظل أولوية قصوى لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
مضيق هرمز: شريان النفط العالمي تحت المجهر
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس استهلاك النفط العالمي يومياً، مما يجعله نقطة اختناق استراتيجية لا غنى عنها. تاريخياً، كان المضيق مسرحاً للعديد من التوترات الجيوسياسية، خاصة تلك المتعلقة بإيران التي هددت مراراً بإغلاقه رداً على العقوبات أو الضغوط الدولية. إن أي تعطيل للملاحة في هذا المضيق يؤدي حتماً إلى ارتفاع فوري وحاد في أسعار النفط العالمية، ويزعزع استقرار الأسواق المالية، ويؤثر سلباً على سلاسل الإمداد الدولية، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير بتصريحات المسؤولين الأمريكيين حول حركة الملاحة فيه.
انتعاش اقتصادي حذر وتأثير زيادة عبور النفط من مضيق هرمز
تأتي تصريحات فانس في وقت يسعى فيه الاقتصاد العالمي جاهداً للتعافي من سلسلة من الأزمات، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية في مناطق مختلفة. إن زيادة تدفق النفط عبر هرمز تساهم في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، وتوفر متنفساً للدول المستوردة التي تعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة. وكانت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” قد أشارت في تقرير سابق إلى أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل ستخفف الضغوط، لكنها لن تمحو الآثار الاقتصادية العميقة التي خلفتها فترات التعطيل السابقة، والتي أثرت على 61 اقتصاداً يعتمد بشكل كبير على استيراد النفط والحبوب.
الملف النووي الإيراني والضغوط الأمريكية
وفي سياق متصل، تطرق فانس إلى الملف النووي الإيراني، حيث انتقد أسلوب طهران في المفاوضات قائلاً: “نفي إيران إجراء مفاوضات أسلوب لا أفهمه”. وشدد على أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على “التزامات دائمة وقابلة للتحقق” من إيران لضمان تفكيك برنامجها النووي بالكامل. وأوضح أن واشنطن تريد ضمانات مدعومة بآليات تفتيش صارمة لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية. وأضاف فانس أن الرئيس دونالد ترامب “مستعد لإلقاء القنابل من جديد”، في إشارة إلى الموقف الحازم الذي تتبناه الإدارة الأمريكية تجاه هذا الملف. وتعكس هذه التصريحات استمرار الاستراتيجية الأمريكية القائمة على ممارسة أقصى درجات الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر صرامة.



