أخبار العالم

إندونيسيا: استئناف البحث عن 80 مفقودًا في انهيار أرضي بجاوة

استأنفت السلطات الإندونيسية، اليوم، عمليات البحث والإنقاذ المكثفة للعثور على 80 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين، وذلك عقب الانهيار الأرضي المدمر الذي ضرب منطقة سكنية في مقاطعة جاوة الغربية، وأسفر عن مقتل 10 أشخاص حتى الآن. وتأتي هذه الجهود وسط ظروف مناخية وجغرافية بالغة الصعوبة تعيق تقدم فرق الطوارئ.

وذكرت وسائل إعلام محلية نقلاً عن مسؤولين في فرق الإنقاذ، أن العمليات واجهت تعقيدات كبيرة يوم أمس السبت، مما اضطر الفرق الميدانية لتعليق العمل مؤقتًا. وتتمثل أبرز التحديات في عدم استقرار التربة في موقع الكارثة، بالإضافة إلى هطول الأمطار الغزيرة التي جعلت من الصعب نشر الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض والبحث عن ناجين محتملين.

تحديات التضاريس والمناخ في الأرخبيل الإندونيسي

تُعد إندونيسيا، التي تتألف من آلاف الجزر، واحدة من أكثر الدول عرضة للكوارث الطبيعية في العالم. ويرجع ذلك جزئيًا إلى موقعها الجغرافي على ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف. هذه الطبيعة الجيولوجية تجعل التربة في العديد من المناطق، بما فيها جاوة الغربية، هشة وقابلة للانزلاق، خاصة عند تشبعها بالمياه.

علاوة على ذلك، تلعب العوامل المناخية دورًا حاسمًا في تكرار مثل هذه الحوادث. ففي موسم الأمطار الاستوائية، الذي يمتد عادة من أكتوبر إلى أبريل، تشهد البلاد هطولات مطرية غزيرة ومستمرة. هذه الأمطار تؤدي غالبًا إلى فيضانات وانهيارات أرضية، لا سيما في المناطق الجبلية أو تلك التي تقع على منحدرات شديدة الانحدار، مما يهدد القرى والمجمعات السكنية القريبة.

الأبعاد البيئية والإنسانية للكارثة

إلى جانب العوامل الطبيعية، يشير خبراء البيئة غالبًا إلى أن الأنشطة البشرية قد تفاقم من حدة هذه الكوارث. فعمليات إزالة الغابات والتوسع العمراني غير المخطط له في المناطق الخطرة يقلل من قدرة الأرض على امتصاص المياه وتثبيت التربة، مما يزيد من احتمالية وقوع الانهيارات الأرضية القاتلة.

وعلى الصعيد الإنساني، تسببت الكارثة الحالية والفيضانات المصاحبة لها في موجة نزوح للسكان المحليين. وقد سارعت السلطات إلى إجلاء العائلات من المناطق المتضررة بشدة والمناطق المهددة بانهيارات لاحقة، ونقلهم إلى أراضٍ مرتفعة ومراكز إيواء مؤقتة لضمان سلامتهم. وتعمل الوكالات الحكومية والمنظمات الإغاثية حاليًا على توفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، في وقت يتضاءل فيه الأمل بالعثور على ناجين جدد مع مرور الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى