العالم العربي

وزير الداخلية اليمني: انتشار أمني بحضرموت مع درع الوطن

أكد وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، في تصريحات خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط»، عن بدء تنفيذ خطة انتشار أمني واسعة في محافظة حضرموت، كبرى محافظات اليمن، وذلك بتنسيق مباشر ومشترك مع قوات «درع الوطن». وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الحكومية الرامية لتعزيز الاستقرار وبسط نفوذ الدولة في المناطق المحررة، وتوحيد القرار الأمني والعسكري تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي.

تنسيق أمني لتعزيز الاستقرار

وأوضح الوزير أن الترتيبات الأمنية الجديدة تهدف إلى سد الثغرات الأمنية وتأمين الطرق الحيوية والمناطق الاستراتيجية في الوادي والصحراء، مشيراً إلى أن التعاون مع قوات «درع الوطن» يمثل رافداً قوياً للمؤسسة الأمنية الرسمية. ويأتي هذا التحرك استجابة للحاجة الماسة لتوحيد الجهود العسكرية والأمنية لمواجهة التحديات الراهنة، سواء تلك المتعلقة بمكافحة التنظيمات الإرهابية أو ضبط الأمن الداخلي ومنع أي اختلالات قد تهدد السلم الاجتماعي في المحافظة النفطية الهامة.

خلفية عن قوات «درع الوطن»

تجدر الإشارة إلى أن قوات «درع الوطن» هي تشكيلات عسكرية تم إنشاؤها بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، لتكون قوة احتياط استراتيجي تتبع القائد الأعلى للقوات المسلحة مباشرة. وقد تم تشكيل هذه القوات بهدف إيجاد توازن عسكري والمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، بعيداً عن التجاذبات السياسية والحزبية. ويعد إشراكها في الملف الأمني بحضرموت خطوة متقدمة لتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها السيادية.

الأهمية الاستراتيجية لمحافظة حضرموت

تكتسب محافظة حضرموت أهمية استثنائية في المشهد اليمني، ليس فقط لكونها تمثل ثلث مساحة البلاد، بل لامتلاكها شريطاً ساحلياً طويلاً وحدوداً برية واسعة مع المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى ثرواتها النفطية والمعدنية. ولطالما كانت حضرموت محور اهتمام محلي وإقليمي، حيث يعد استقرارها مفتاحاً لاستقرار المحافظات الشرقية والجنوبية بشكل عام. وتواجه المحافظة تحديات متعددة، منها محاولات بعض الأطراف جرها إلى مربعات الصراع، بالإضافة إلى خطر فلول التنظيمات المتطرفة التي تحاول استغلال المناطق الصحراوية الشاسعة للاختباء.

دلالات التوقيت والتأثير المتوقع

يأتي هذا الإعلان في توقيت حساس تمر به الأزمة اليمنية، حيث تسعى الحكومة الشرعية بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إلى ترتيب البيت الداخلي وتوحيد الصفوف لمواجهة الميليشيات الحوثية أو الدفع بمسار السلام. ومن المتوقع أن يسهم هذا الانتشار الأمني في:

  • تعزيز الثقة بين المكونات الحضرمية المختلفة من خلال وجود قوات تحظى بإجماع رئاسي.
  • تأمين خطوط النقل التجاري والنفطي، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
  • تحجيم نفوذ الجماعات الخارجة عن القانون وضبط المنافذ الحدودية بشكل أكثر فاعلية.

ويعكس هذا التحرك جدية مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الداخلية في تحمل مسؤولياتهم تجاه المحافظات المحررة، وتوجيه رسالة طمأنة للمجتمع الدولي والإقليمي بأن الحكومة قادرة على إدارة الملف الأمني بكفاءة واقتدار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى