وفد دولي يزور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة المنورة

في إطار تعزيز التواصل الحضاري وإبراز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، استقبل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة وفداً شبابياً مكوناً من 150 شاباً يمثلون 35 دولة عربية وإسلامية. وتأتي هذه الزيارة ضمن فعاليات برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» الذي تنظمه وزارة الرياضة، بهدف تعريف شباب العالم الإسلامي بالجهود العظيمة التي تبذلها المملكة في العناية بكتاب الله عز وجل طباعةً ونشراً وتوزيعاً.
صرح إسلامي شامخ وتاريخ عريق
لم تكن هذه الزيارة مجرد جولة عابرة، بل كانت رحلة في عمق التاريخ الحديث لخدمة القرآن الكريم. يُعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي تم افتتاحه عام 1405هـ (1984م)، أكبر مطبعة في العالم لطباعة المصحف. ويقف المجمع شاهداً على التزام المملكة التاريخي بحفظ كتاب الله، حيث ينتج المجمع سنوياً ملايين النسخ التي يتم توزيعها على المسلمين في شتى بقاع الأرض، بالإضافة إلى ترجمات معاني القرآن الكريم بأكثر من 70 لغة عالمية، مما يجعله منارة إشعاع ديني وثقافي عالمية.
جولة في أروقة العناية الإلهية
استهل الوفد الشبابي جولته بمشاهدة فيلم وثائقي استعرض مسيرة المجمع ورسالته السامية، مبرزاً الدعم اللامحدود الذي يحظى به من القيادة الرشيدة لضمان وصول المصحف الشريف إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بأبهى حلة وأدق تفاصيل. وتجول الشباب في أروقة هذا الصرح الإسلامي الكبير، مطلعين عن كثب على مراحل طباعة المصحف الشريف التي تمر بمراقبة دقيقة ومعايير جودة صارمة لا تقبل الخطأ، بدءاً من كتابة الخطاطين وصولاً إلى الطباعة والتجليد والمراجعة النهائية.
أهمية الزيارة وأبعادها الثقافية
تحمل هذه الزيارة دلالات عميقة تتجاوز مجرد الاطلاع؛ فهي تهدف إلى:
- تعزيز الانتماء: ربط الشباب المسلم من مختلف الجنسيات بمهبط الوحي والجهود المبذولة لخدمة مقدساتهم.
- تصحيح المفاهيم: اطلاع الوفد على قسم الترجمات ومشروعات ترجمة معاني القرآن الكريم، التي تعد ركيزة أساسية في إيصال رسالة الإسلام السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين الإسلامي.
- إبراز القوة الناعمة: توضيح حجم العمل المؤسسي والتقني الذي تسخره المملكة لخدمة قضايا المسلمين، مما يعزز من مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي.
انبهار عالمي بالتقنيات السعودية
واختتم الوفد زيارته بتكوين صورة ذهنية متكاملة عن حجم العمل الضخم الذي تقوم به المملكة، معبرين عن انبهارهم بما شاهدوه من تقنيات حديثة واهتمام بأدق تفاصيل طباعة المصحف الشريف. وتأتي هذه المنجزات بمتابعة دقيقة من وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المجمع، الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، الذي يحرص دائماً على تسخير كافة الإمكانات لخدمة كتاب الله، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إثراء تجربة الزوار والمعتمرين وضيوف الرحمن.




