إنزاغي يعترف بضعف الهلال أمام الاتحاد في كلاسيكو التأسيس

أقر المدير الفني لفريق الهلال، الإيطالي سيموني إنزاغي، بظهور فريقه بمستوى فني متواضع لا يرقى للتطلعات خلال مواجهة «الكلاسيكو» النارية التي جمعته بضيفه الاتحاد، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله على أرضية ملعب «المملكة أرينا». وجاءت هذه المباراة ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، والتي حملت شعار «جولة يوم التأسيس»، مما أضفى عليها طابعاً احتفالياً ووطنياً خاصاً زاد من زخم المنافسة.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، لم يبحث إنزاغي عن أعذار، بل واجه الواقع بشجاعة قائلاً: «لم نقدم المستوى الذي يتوقعه منا الجميع، خاصة جماهيرنا العريضة. لقد ظهرنا بصورة باهتة في فترات حاسمة من المباراة، وسنقوم بدراسة هذا القصور الفني والبدني بعمق بعد تحليل الفيديو لاكتشاف الأخطاء ومعالجتها فوراً قبل المباريات القادمة». وأبدى المدرب الإيطالي حزنه العميق على فقدان نقطتين ثمينتين، مشيراً إلى أن السيناريو الذي سارت عليه المباراة كان يجب أن يصب في مصلحة الهلال، خاصة بعد الطرد المبكر في صفوف الخصم.
سيناريو المباراة والفرص الضائعة
بدأت المباراة بنسق سريع وهجوم ضاغط من «الزعيم»، أسفر عن هدف مبكر للبرازيلي مالكوم في الدقيقة الخامسة، مما أوحى بمهرجان أهداف قادم. وتعززت حظوظ الهلال بعد تعرض مدافع الاتحاد حسن كادش للطرد في الدقيقة التاسعة، ليكمل «العميد» المباراة بعشرة لاعبين. ورغم هذا النقص العددي الذي استمر لأكثر من 80 دقيقة، فشل الهلال في استغلال الموقف لقتل المباراة، بل تراجع أداؤه بشكل غير مبرر في الشوط الثاني.
واستطاع الاتحاد، بفضل تنظيم دفاعي محكم وروح قتالية عالية، العودة في النتيجة وإدراك التعادل في الدقيقة 53 عبر نجمه الجزائري حسام عوار. وعلق إنزاغي على ذلك قائلاً: «في الشوط الثاني لم نكن جيدين، فقدنا التركيز والسيطرة، ومن الطبيعي أن أحزن على ضياع النقاط الثلاث وعدم المحافظة على الصدارة». وأشاد إنزاغي بحارس الاتحاد رايكوفيتش الذي وقف سداً منيعاً أمام المحاولات الهلالية في الدقائق الأخيرة.
أهمية الكلاسيكو وتأثير النتيجة على الدوري
يكتسب «كلاسيكو السعودية» بين الهلال والاتحاد أهمية تاريخية وجماهيرية كبرى، ليس فقط محلياً بل على مستوى العالم العربي والقارة الآسيوية، نظراً للتاريخ العريق للفريقين والنجوم العالميين في صفوفهما. ويأتي هذا التعادل ليقلب موازين المنافسة في دوري روشن، حيث تراجع الهلال إلى المركز الثاني برصيد 54 نقطة، تاركاً الصدارة لغريمه التقليدي النصر الذي رفع رصيده واستغل تعثر الهلال ليعتلي القمة بفارق نقطة واحدة بعد فوزه على الحزم.
في المقابل، يعتبر هذا التعادل بطعم الفوز للاتحاد الذي وصل للنقطة 38 في المركز السادس، مؤكداً قدرته على الصمود أمام الكبار رغم الظروف المعاكسة والنقص العددي، وهو ما سيعطي الفريق دفعة معنوية هائلة لتحسين مركزه في الجولات الحاسمة المتبقية من عمر الدوري.



