إيران تطلق صواريخ الوعد الصادق-4 على إسرائيل رداً على اغتيال خامنئي

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم الاثنين، عن تطور عسكري خطير في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي المحتلة. ويأتي هذا الهجوم المكثف كرد مباشر وقاسٍ على القصف الإسرائيلي الأمريكي المشترك الذي استهدف مواقع في إيران، وأسفر عن اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي، وفقاً لما ورد في البيان الرسمي.
وفي تفاصيل الإعلان الذي بثه التلفزيون الرسمي قرابة الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر (12:00 ت غ)، نقلت القناة عن بيان مقتضب صادر عن الحرس الثوري الإيراني أن القوات الجوفضائية بدأت تنفيذ "الموجة الحادية عشرة" من العملية العسكرية الواسعة التي أطلق عليها اسم "الوعد الصادق-4". وأشار البيان إلى أن هذه الموجة تتضمن ضربات صاروخية دقيقة وهجمات بطائرات مسيرة انتحارية تستهدف مواقع حيوية وعسكرية في مدينة بئر السبع جنوب الأراضي المحتلة.
سياق عملية الوعد الصادق وتطور الصراع
تأتي عملية "الوعد الصادق-4" استكمالاً لسلسلة من العمليات العسكرية التي تبنتها طهران في الآونة الأخيرة تحت نفس المسمى، والتي تهدف إلى تثبيت معادلة ردع جديدة في مواجهة التهديدات الإسرائيلية. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن استخدام مصطلح "الوعد الصادق" يحمل دلالات عقائدية وعسكرية لدى القيادة الإيرانية، تؤكد على حتمية الرد على أي استهداف يطال السيادة الإيرانية أو قياداتها العليا.
ويعتبر استهداف مدينة بئر السبع في هذه الموجة تحولاً نوعياً في بنك الأهداف، حيث تضم هذه المنطقة قواعد عسكرية إسرائيلية استراتيجية ومراكز حساسة، مما يعني أن طهران تسعى لتوجيه ضربة مؤلمة للبنية التحتية العسكرية الإسرائيلية رداً على الخسارة الكبيرة المتمثلة في اغتيال المرشد الأعلى.
التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة
يضع هذا التصعيد غير المسبوق المنطقة بأسرها على فوهة بركان، حيث يتوقع المراقبون أن يؤدي اغتيال شخصية بوزن علي خامنئي والرد الإيراني العنيف عليه إلى تغيير جذري في قواعد الاشتباك التقليدية. لم يعد الصراع مقتصراً على مناوشات حدودية أو حروب بالوكالة، بل بات ينذر بمواجهة مباشرة ومفتوحة قد تستدعي تدخلات دولية واسعة، لا سيما مع الإشارة إلى تورط أمريكي في القصف الذي استهدف إيران.
وتتجه الأنظار حالياً إلى ردود الفعل الدولية ومجلس الأمن، وسط مخاوف من تأثير هذا الصراع على إمدادات الطاقة العالمية وأمن الممرات المائية في الخليج العربي ومضيق هرمز. إن دخول المنطقة في دوامة "الوعد الصادق-4" يعني أن كافة السيناريوهات باتت مطروحة، بما في ذلك احتمال اتساع رقعة الحرب لتشمل جبهات متعددة في الإقليم.



