أخبار العالم

قائد الجيش الإيراني: خبراتنا النووية لا يمكن تدميرها

في تصعيد جديد للهجة الخطاب العسكري بين طهران وواشنطن، وجه قائد الجيش الإيراني، العميد أمير حاتمي، تحذيرات شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً استحالة القضاء على القدرات النووية لبلاده عبر الحلول العسكرية. وجاءت هذه التصريحات يوم السبت في وقت تشهد فيه منطقة الخليج العربي حالة من الغليان والترقب، عقب التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة والتهديدات المتبادلة بين الجانبين.

رسائل تحذيرية وجاهزية قصوى

أكد حاتمي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا"، أن القوات المسلحة الإيرانية تقف حالياً في "أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية"، مشدداً على أن أي خطأ في الحسابات من قبل "العدو" لن يعرض أمن إيران وحدها للخطر، بل سيشعل المنطقة بأسرها ويهدد أمن الكيان الصهيوني بشكل مباشر. وتأتي هذه التأكيدات رداً على التكهنات التي أثارها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية سعي طهران لإبرام اتفاق جديد تحت وطأة التهديد، وهو ما نفاه القائد العسكري الإيراني ضمنياً بالإشارة إلى أن المعرفة النووية في إيران باتت "وطنية ومتجذرة" ولا يمكن انتزاعها بالقوة.

سياق التوتر: ما بعد الانسحاب من الاتفاق النووي

لا يمكن فصل هذه التصريحات عن السياق العام للأزمة التي تفاقمت منذ انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق النووي (JCPOA) في عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية خانقة ضمن حملة "الضغوط القصوى". هذه السياسة دفعت طهران إلى التحلل التدريجي من التزاماتها النووية، مما زاد من مخاوف الغرب وإسرائيل بشأن تطور البرنامج النووي الإيراني. ويرى مراقبون أن حديث حاتمي عن "الخبرات التي لا يمكن القضاء عليها" يشير إلى توطين دورة الوقود النووي والبحث العلمي، بحيث أن استهداف المنشآت المادية لن يمحو المعرفة التقنية التي اكتسبها العلماء الإيرانيون على مدى عقود.

التحشيد العسكري وتداعياته الإقليمية

ميدانياً، عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري بإرسال مجموعة حاملة الطائرات الهجومية "أبراهام لنكولن" وقاذفات استراتيجية إلى الشرق الأوسط، في رسالة ردع واضحة لطهران. هذا الانتشار العسكري المكثف أثار مخاوف دولية من اندلاع مواجهة مباشرة قد تكون لها تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي، لا سيما فيما يتعلق بأمن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وفي هذا الصدد، حذرت طهران مراراً من أنها سترد بضربات صاروخية تستهدف القواعد والسفن الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل، في حال تعرضت لأي عدوان، مما يضع المنطقة برمتها على صفيح ساخن بانتظار مآلات الجهود الدبلوماسية أو شرارة المواجهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى