
إسرائيل تعترض صواريخ إيرانية فوق القدس في تصعيد غير مسبوق
دوت انفجارات عنيفة في سماء القدس ومدن أخرى فجر اليوم، نتيجة اعتراض الدفاعات الجوية الإسرائيلية وابلاً من صواريخ إيرانية ومسيرات أُطلقت في هجوم مباشر وغير مسبوق من الأراضي الإيرانية. وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يعمل بكامل طاقته على اعتراض التهديدات الجوية، فيما دعت قيادة الجبهة الداخلية السكان في عدة مناطق إلى الاحتماء في الملاجئ، في ليلة من التوتر الشديد عاشتها المنطقة بأسرها.
خلفيات التصعيد: من قصف دمشق إلى الرد المباشر
يأتي هذا الهجوم الإيراني، الذي أطلق عليه اسم “الوعد الصادق”، كرد فعل مباشر على الغارة الجوية التي استهدفت القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق في الأول من أبريل الماضي. وقد أدت تلك الغارة إلى مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، من بينهم الجنرال محمد رضا زاهدي، القيادي البارز في فيلق القدس. عقب الاستهداف، توعدت طهران بالانتقام، معتبرة الهجوم على قنصليتها بمثابة هجوم على أراضيها، مما مهّد الطريق لهذا التحول النوعي في المواجهة، حيث انتقلت من حرب الظل إلى مواجهة عسكرية مباشرة وعلنية هي الأولى من نوعها بين الدولتين.
ليلة تحت النيران: تفاصيل اعتراض الصواريخ الإيرانية
شمل الهجوم الإيراني إطلاق مئات المقذوفات، تنوعت بين طائرات بدون طيار انتحارية وصواريخ كروز وصواريخ باليستية، في محاولة لإرباك أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية. وقد تصدت منظومات الدفاع الإسرائيلية، بما في ذلك “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” و”آرو” (السهم)، للغالبية العظمى من هذه المقذوفات. وشاركت في عمليات الاعتراض قوات أمريكية وبريطانية وأردنية، حيث تم إسقاط العديد من المسيرات والصواريخ قبل وصولها إلى الأجواء الإسرائيلية. ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي عن اعتراض 99% من التهديدات، إلا أن عدداً قليلاً من الصواريخ الباليستية تمكن من اختراق الدفاعات وأصاب قاعدة “نفاطيم” الجوية في صحراء النقب، محدثاً أضراراً طفيفة في البنية التحتية، بحسب الرواية الإسرائيلية.
تداعيات إقليمية ودولية: العالم يترقب
أثار الهجوم الإيراني ردود فعل دولية واسعة، حيث سارعت معظم الدول الغربية إلى إدانة الهجوم والتأكيد على دعمها لأمن إسرائيل، بينما دعت أطراف أخرى، بما فيها الأمم المتحدة، إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة النطاق. يمثل هذا الهجوم نقطة تحول خطيرة في الصراع الإسرائيلي الإيراني، حيث يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تتوقف على طبيعة وحجم الرد الإسرائيلي المحتمل. وتترقب العواصم العالمية بقلق بالغ الساعات والأيام القادمة، التي ستحسم ما إذا كان هذا التصعيد سيؤدي إلى مواجهة شاملة أم سيتم احتواؤه عبر القنوات الدبلوماسية والضغوط الدولية.



