الرياضة

مدرب العراق: استحواذ 70% لم يكفِ للتسجيل والفوز

أعرب مدرب المنتخب العراقي عن عدم رضاه التام عن الفعالية الهجومية للفريق في مباراته الأخيرة، مشيراً إلى مفارقة رقمية واضحة تمثلت في سيطرة أسود الرافدين على مجريات اللعب بنسبة استحواذ بلغت 70%، إلا أن هذه السيطرة الميدانية لم تترجم إلى أهداف حقيقية أو انتصار مريح. وأكد المدرب في تصريحاته أن الاستحواذ السلبي دون خلق فرص محققة أو استغلال الثغرات في دفاع الخصم لا يعني شيئاً في عالم كرة القدم الحديثة، حيث العبرة دائماً بالنتائج وهز الشباك.

ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه المنتخب العراقي تحولاً تكتيكياً ملحوظاً تحت قيادة الجهاز الفني الإسباني بقيادة خيسوس كاساس، الذي يسعى لترسيخ ثقافة البناء من الخلف والاحتفاظ بالكرة. ورغم أن الأرقام تعكس تطوراً في شخصية المنتخب وقدرته على فرض أسلوبه، إلا أن مشكلة “اللمسة الأخيرة” لا تزال تؤرق الجماهير العراقية. فغالباً ما تواجه المنتخبات التي تعتمد أسلوب الاستحواذ العالي صعوبات أمام الفرق التي تتكتل دفاعياً وتلعب على الهجمات المرتدة، وهو السيناريو الذي تكرر في عدة مواجهات لأسود الرافدين مؤخراً.

من الناحية التاريخية، لطالما تميز المنتخب العراقي بالروح القتالية العالية واللعب المباشر، وهو الأسلوب الذي قادهم لتحقيق إنجازهم التاريخي بالفوز بكأس آسيا عام 2007. ومع التحول نحو المدرسة الإسبانية، يواجه اللاعبون تحدي التأقلم مع متطلبات التمركز الصحيح والصبر في بناء الهجمة. هذا التغيير الجذري في الفلسفة الكروية يتطلب وقتاً وصبراً، إلا أن ضغوط التصفيات المؤهلة لكأس العالم والمطالبات الجماهيرية المستمرة بالفوز تضع الجهاز الفني واللاعبين تحت مجهر النقد المستمر عند أي تعثر.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة في السياق الحالي، حيث يخوض المنتخب العراقي غمار منافسات حاسمة تتطلب جمع النقاط لضمان التأهل للمحافل الدولية الكبرى. إن الفشل في ترجمة السيطرة إلى أهداف قد يكلف الفريق نقاطاً ثمينة في مشوار التصفيات، مما يجعل معالجة العقم التهديفي أولوية قصوى للجهاز الفني في المعسكرات القادمة. ويرى محللون أن الحل يكمن في تنويع مصادر اللعب، والاعتماد على التسديد من خارج المنطقة، وتفعيل دور الأجنحة بشكل أكبر لكسر التكتلات الدفاعية التي تواجه الفريق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى