
خطة إعداد المنتخب العراقي لكأس العالم 2026 | أسود الرافدين
إعلان برنامج إعداد المنتخب العراقي لكأس العالم 2026
أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم، برئاسة النجم الدولي السابق عدنان درجال، عن وضع برنامج إعداد رياضي متكامل ومدروس للمنتخب الوطني العراقي، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لخوض نهائيات كأس العالم 2026، التي ستُقام بتنظيم مشترك في الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة لضمان ظهور «أسود الرافدين» بمستوى يليق بسمعة الكرة العراقية وتطلعات جماهيرها العريضة.
تفاصيل المعسكرات التدريبية والمباريات الودية
وفي هذا السياق، أوضح عضو الاتحاد العراقي، غالب الزاملي، أن خطة التحضير ستبدأ بتجمع أول للمنتخب في مدينة البصرة أواخر شهر مايو القادم. ومن المقرر أن ينطلق المعسكر التدريبي الفعلي عقب اختتام منافسات الدوري المحلي في 27 من الشهر ذاته. وبعد انتهاء معسكر البصرة، ستتوجه بعثة المنتخب إلى إسبانيا لخوض مباراة ودية هامة في الرابع من يونيو، وسط احتمالات كبيرة لمواجهة المنتخب البرتغالي خلال فترة المعسكر الأوروبي، مما سيوفر احتكاكاً فنياً عالي المستوى للاعبين.
وأشار الزاملي إلى أن قائمة المنتخب التي ستغادر إلى إسبانيا ستكون شاملة، حيث ستضم اللاعبين المحليين البارزين والمحترفين في الدوريات الخارجية على حد سواء. وسيخضع جميع اللاعبين لبرنامج إعداد بدني وفني مكثف، قبل التوجه لاحقاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية لاستكمال التحضيرات النهائية والتأقلم على الأجواء قبل انطلاق المونديال.
مواجهات قوية في دور المجموعات
وبين الزاملي أن المنتخب العراقي سيستهل مشواره المونديالي بمواجهة قوية أمام منتخب النرويج يوم 17 يونيو، وذلك ضمن منافسات المجموعة التاسعة التي تضم أيضاً منتخبات عالمية بوزن فرنسا والسنغال. ولضمان الجاهزية التامة، كشف الزاملي عن مساعٍ حثيثة لتنظيم مباراة ودية ثانية في إسبانيا، إما أمام منتخب أفريقي أو أحد الأندية الإسبانية العريقة، بهدف محاكاة أسلوب لعب المنتخب السنغالي ورفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية.
الأهمية التاريخية والتأثير المتوقع لعودة أسود الرافدين
وأكد الزاملي أن الدعم الحكومي المرتقب سيلعب دوراً محورياً في توفير كافة الإمكانات اللازمة لإعداد مثالي. وتمثل هذه المشاركة المونديالية أهمية بالغة وتاريخية للشارع الرياضي العراقي، حيث تُعد بمثابة عودة الروح لكرة القدم العراقية على الساحة العالمية بعد غياب طويل دام 40 عاماً. وتعود الذاكرة بالجماهير إلى عام 1986 عندما سجل العراق حضوره الأول في نسخة المكسيك بقيادة جيل ذهبي سطر أسماءه بأحرف من نور. واليوم، يأتي هذا التأهل ليعزز من مكانة العراق الإقليمية والدولية، خاصة بعد النجاحات التنظيمية والجماهيرية المبهرة التي شهدتها مدينة البصرة خلال استضافة بطولة خليجي 25، مما أثبت للعالم أجمع شغف العراقيين بكرة القدم وقدرتهم على توحيد الصفوف خلف راية الوطن.
رؤية الاتحاد العراقي ودعم التشكيلة المفتوحة
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الاتحاد عدنان درجال أن المنتخب سيخوض 3 مباريات ودية أمام منتخبات قوية ضمن برنامج التحضير. وأوضح أن الاستعدادات الفعلية ستنطلق مع تجمع اللاعبين يوم 25 مايو، تحت إشراف المدرب الأسترالي غراهام أرنولد. وبين درجال أن المعسكر التدريبي سيمتد لـ 3 أسابيع، وسيتخلله خوض مباراتين وديتين على الأقل، مع العمل على تأمين مواجهة ثالثة أمام منتخب عالمي، بما ينسجم مع حجم التحدي في البطولة.
وأشار درجال إلى أن إحدى المباريات قد تُقام في العاصمة بغداد في حال توافرت الظروف المناسبة، مما سيتيح للجماهير فرصة وداع فريقها، فيما ستُقام مباريات أخرى خارج البلاد، من بينها مواجهة محتملة في أوروبا، وأخرى يُسعى لتنظيمها في الولايات المتحدة، فضلاً عن تواصل قائم مع الاتحاد الإسباني لترتيب لقاء ودي هناك. وأضاف أن قائمة المنتخب لا تزال مفتوحة، ولا توجد قيود على استدعاء اللاعبين، سواء من الدوري العراقي أو من المحترفين في الخارج، مؤكداً أن باب الاختيار متاح وفقاً لرؤية الجهاز الفني.
كيف حجز العراق بطاقة التأهل؟
يُذكر أن المنتخب العراقي حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 عقب فوزه المثير على منتخب بوليفيا بنتيجة 2-1، في مباراة الملحق العالمي الحاسمة التي أُقيمت في مدينة مونتيري، ليطلق العنان لأفراح عارمة عمت كافة أرجاء البلاد.



