الحرس الثوري يقصف مكتب نتنياهو وترامب يهدد بسيناريو فنزويلا

في تصعيد خطير للأحداث في الشرق الأوسط، أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً أن صواريخه الباليستية استهدفت بشكل مباشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى مقر قائد القوات الجوية الإسرائيلية. وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، أن العملية تمت باستخدام صواريخ من طراز "خيبر"، واصفاً الأهداف بأنها تابعة لـ "النظام الصهيوني المجرم"، في خطوة تشير إلى ارتفاع وتيرة المواجهة المباشرة بين طهران وتل أبيب.
ترامب يكشف تفاصيل سيناريو الهجوم
على الجانب الآخر، وفي تصريحات لافتة نقلتها تقارير إعلامية، علق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على التوترات المتصاعدة، مشيراً إلى أن الهجوم المحتمل على إيران قد يستغرق مدة زمنية تصل إلى 5 أسابيع. وربط ترامب بين الوضع الحالي وما حدث في فنزويلا، معتبراً أن "السيناريو الفنزويلي" قد يكون النموذج الأمثل للتعامل مع طهران، داعياً في الوقت ذاته الجيش الإيراني وعناصر الحرس الثوري إلى إلقاء سلاحهم.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ترامب قوله إن واشنطن تمتلك خيارات متعددة بشأن القيادة المستقبلية لإيران، ملمحاً إلى إمكانية انتقال السلطة عبر ضغط داخلي مشابه لما شهدته دول أخرى. وأبدى ترامب انفتاحاً مشروطاً على رفع العقوبات عن إيران في حال تولي قيادة جديدة تتسم بالبراغماتية، تاركاً الأمر للشعب الإيراني للتحرك ضد الحكومة الحالية، ومؤكداً امتلاك الولايات المتحدة ترسانة ضخمة من الصواريخ والقنابل لدعم أي تحرك عسكري.
سياق الصراع وتطور القدرات الصاروخية
يأتي هذا الإعلان في سياق تاريخي من الصراع غير المباشر الذي تحول تدريجياً إلى مواجهات علنية بين إيران وإسرائيل. لطالما اعتمدت طهران في استراتيجيتها الدفاعية والهجومية على تطوير ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، حيث يُعد صاروخ "خيبر" (الجيل الرابع من صواريخ خرمشهر) أحد أبرز هذه الأسلحة بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر وقدرة تدميرية عالية، مما يضعه ضمن الأدوات الاستراتيجية التي تلوح بها إيران لتهديد العمق الإسرائيلي.
التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة
يحمل استهداف مواقع سيادية مثل مكتب رئيس الوزراء ومقر قيادة القوات الجوية دلالات خطيرة تتجاوز مجرد المناوشات العسكرية المعتادة. فعلى الصعيد الإقليمي، قد يؤدي هذا التصعيد إلى جر المنطقة بأكملها نحو حرب شاملة، خاصة مع احتمالية دخول وكلاء إيران في المنطقة على خط المواجهة. أما دولياً، فإن تصريحات ترامب حول "تغيير النظام" والسيناريوهات العسكرية تعيد خلط الأوراق الدبلوماسية، مما قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع ويضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات جديدة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الجيوسياسي.



