أخبار العالم

كوريا الشمالية تكشف عن قاذفة صواريخ نووية تهدد الجنوب

في خطوة تصعيدية جديدة تزيد من حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون شخصياً على الكشف الرسمي عن منظومة جديدة لقاذفات الصواريخ الضخمة متعددة الفوهات، والتي وصفتها بيونغ يانغ بأنها قادرة على حمل رؤوس نووية تكتيكية، مما يضع كوريا الجنوبية بأكملها في مرمى النيران.

تفاصيل المنظومة الصاروخية الجديدة

أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، اليوم الخميس، أن الزعيم كيم حضر مراسم أقيمت أمس الأربعاء للكشف عن القاذفات الجديدة من عيار 600 ملم. وقد وصف كيم هذه المنظومة بأنها “فريدة من نوعها في العالم”، مؤكداً أنها مصممة لتنفيذ “هجوم خاص”، وهو مصطلح تستخدمه بيونغ يانغ عادة للإشارة إلى القدرات النووية التكتيكية. وأوضح الزعيم الكوري الشمالي أن هذه الأسلحة ستؤدي مهاماً استراتيجية حاسمة في حال اندلاع أي نزاع.

سياق التوتر وتطوير الترسانة النووية

لا يعد هذا الكشف حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة متسارعة من اختبارات الأسلحة التي تجريها كوريا الشمالية منذ بداية العام الجاري. وتسعى بيونغ يانغ حثيثاً لتنويع وسائل إيصال رؤوسها النووية، حيث يمثل نظام الإطلاق المتعدد عيار 600 ملم (المعروف لدى المحللين العسكريين باسم KN-25) تحدياً كبيراً للدفاعات الجوية، نظراً لقدرته على إطلاق وابل كثيف من الصواريخ التي تحاكي في مسارها الصواريخ الباليستية قصيرة المدى.

تحول استراتيجي في العقيدة العسكرية

يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة في ظل التحولات الجذرية في السياسة الكورية الشمالية. فقد أعلن كيم جونغ أون مؤخراً أن كوريا الجنوبية هي “العدو الرئيسي” لبلاده، متخلياً عن عقود من السياسات التي كانت تهدف ولو نظرياً إلى إعادة التوحيد السلمي. ويرى المراقبون أن نشر هذه القاذفات القادرة على حمل رؤوس نووية تكتيكية يشير إلى تبني عقيدة عسكرية أكثر هجومية، تهدف إلى خفض عتبة استخدام السلاح النووي في المعارك الميدانية.

تداعيات إقليمية ودولية

يثير هذا التطور قلقاً بالغاً في سيول وواشنطن وطوكيو، حيث يتزامن مع المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، والتي تعتبرها بيونغ يانغ تدريبات على الغزو. ويرى الخبراء أن كوريا الشمالية تحاول من خلال هذه الاستعراضات العسكرية تعزيز موقفها التفاوضي مستقبلاً، وإثبات قدرتها على توجيه ضربات مدمرة للقواعد العسكرية ومراكز القيادة في كوريا الجنوبية، مما يعقد الحسابات الأمنية في منطقة شرق آسيا بأسرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى