محليات

وزير الشؤون الإسلامية يدشن المرحلة الثانية لتوعية المعتمرين

دشّن معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على الأمانة العامة للتوعية الإسلامية بالحج والعمرة والزيارة، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم، المرحلة الثانية من برنامج توعية المعتمرين. ويأتي هذا البرنامج الطموح الذي تنفذه الأمانة العامة للتوعية الإسلامية كجزء من خطة استراتيجية شاملة تستمر حتى نهاية موسم العمرة للعام الحالي.

تفاصيل المرحلة الثانية والأرقام المستهدفة

تستهدف المرحلة الثانية تقديم حزمة ضخمة من الخدمات الدعوية والتوعوية تصل إلى (18,863,500) خدمة، مما يرفع إجمالي الخدمات المقدمة خلال العام الحالي إلى رقم قياسي يبلغ (29,351,900) خدمة. وتتوزع هذه الجهود في كافة مقرات تواجد المعتمرين والزوار في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، لضمان وصول الرسالة التوعوية لأكبر شريحة ممكنة من ضيوف الرحمن.

السياق الاستراتيجي ورؤية المملكة 2030

تكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل السياق التاريخي والتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030، والتي تضع خدمة ضيوف الرحمن على رأس أولوياتها. فمع تزايد أعداد المعتمرين والزوار القادمين من شتى بقاع الأرض، تبرز الحاجة الملحة لتكثيف الجوانب التوعوية والإرشادية. ولا يقتصر دور الوزارة هنا على الجانب التنظيمي فحسب، بل يمتد لترسيخ المكانة الريادية للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتيسير أداء المناسك وفق المنهج الصحيح.

التحول الرقمي في خدمة الدعوة

في إطار مواكبة التطور التقني، ركزت الوزارة في هذه المرحلة على استثمار التكنولوجيا للوصول إلى المعتمرين بلغاتهم المختلفة. وتشمل الخطة التشغيلية بث (6,000,000) رسالة إلكترونية عبر الشاشات التفاعلية، وإرسال (12,000,000) رسالة نصية توجيهية (SMS) إلى هواتف المعتمرين بلغات عالمية متعددة. هذا التحول الرقمي يضمن سرعة وصول المعلومة الشرعية الصحيحة ويسهم في تنظيم حركة الحشود وتوجيههم بشكل سليم.

تعزيز منهج الوسطية والاعتدال

أكدت الوزارة أن هذه البرامج لا تهدف فقط لتعليم المناسك، بل تسعى لترسيخ منهج الوسطية والاعتدال الذي تتبناه المملكة. وتشمل الأنشطة الميدانية الرد على (400,000) مكالمة عبر الهاتف المجاني، وتنفيذ (13,500) منشط دعوي ما بين دروس ومحاضرات، بالإضافة إلى الإجابة على (150,000) سؤال واستشارة شرعية، وتوزيع (300,000) كتاب ومطبوعة. ويعكس هذا الحراك الدعوي الأثر الإيجابي المتوقع محلياً وإقليمياً من خلال تصدير الصورة المشرقة للإسلام السمح، وتعزيز تجربة المعتمر الإيمانية، مما يترك أثراً طيباً في نفوس الزوار ينقلونه إلى بلدانهم.

ويأتي هذا التدشين امتداداً للدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لقطاع الشؤون الإسلامية، وحرصها الدائم على تسخير كافة الإمكانات لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين، بما يحقق الطمأنينة والسكينة لهم أثناء تأدية مناسكهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى