
الشؤون الإسلامية: 176 ألف جولة رقابية للمساجد في رمضان
في إطار جهودها المستمرة لخدمة بيوت الله والعناية بها، أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عن تحقيق أرقام قياسية في العمل الرقابي والميداني خلال شهر رمضان المبارك، حيث نفذت الوزارة عبر فروعها في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية (176,971) جولة ميدانية رقابية على الجوامع والمساجد خلال النصف الأول من الشهر الفضيل.
منظومة رقابية متكاملة لخدمة المصلين
تأتي هذه الجولات المكثفة انطلاقاً من رسالة الوزارة في تهيئة الأجواء الإيمانية للمصلين، وضمان جاهزية المساجد لاستقبال الأعداد المتزايدة من المصلين في شهر الصيام. وقد شملت هذه الجولات متابعة أكثر من (84) ألف جامع ومسجد في كافة مدن ومحافظات المملكة. ولإنجاح هذه المهمة الضخمة، جندت الوزارة طاقماً رقابياً يتجاوز عدده (7000) مراقب ومراقبة، يعملون وفق خطط ميدانية مدروسة للتأكد من اكتمال الخدمات.
محاور الرقابة: من الصيانة إلى الالتزام الشرعي
ركزت الجولات الميدانية على عدة محاور رئيسية لضمان جودة الخدمات المقدمة، حيث تم الوقوف على:
- الخدمات الفنية والتشغيلية: التأكد من سلامة أنظمة الإضاءة والتكييف، ونظافة السجاد، وجاهزية دورات المياه، بالإضافة إلى فحص أنظمة الصوت ومكبرات الصوت الخارجية لضمان نقاء الصوت وعدم التشويش، ومتابعة أعمال شركات الصيانة والنظافة المتعاقدة.
- الالتزام بالضوابط التنظيمية: متابعة مدى تقيد الأئمة والمؤذنين بتعليمات الوزارة، بما في ذلك الالتزام الدقيق بتقويم "أم القرى" في رفع الأذان وإقامة الصلوات، خاصة صلاة العشاء والتراويح.
- تنظيم موائد الإفطار: الإشراف على مشاريع تفطير الصائمين في المساجد والمرافق التابعة لها، للتأكد من التزامها بالضوابط الصحية والتنظيمية المعتمدة.
منع المخالفات وتعزيز الخشوع
وفي سياق الحفاظ على روحانية الشهر الكريم وخصوصية المصلين، شددت الجولات الرقابية على منع أي ممارسات قد تؤثر على الخشوع، مثل تصوير الصلوات أو بثها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يعكس حرص الوزارة على أن تكون المساجد مكاناً خالصاً للعبادة والسكينة. كما تضمنت الجولات التأكد من استمرار البرامج الدعوية والكلمات التوعوية التي تساهم في تثقيف المصلين بأحكام الصيام والقيام.
نتائج إيجابية ومؤشرات أداء مرتفعة
أظهرت التقارير الصادرة عن الوزارة مستوى عالياً من الانضباط والامتثال للتعليمات في غالبية مساجد المملكة، مما يعكس الوعي الكبير لدى منسوبي المساجد من أئمة ومؤذنين وخدم. ويتم رصد الملاحظات ومعالجتها بشكل فوري عبر منظومة إلكترونية متطورة خصصتها الوزارة للمتابعة الميدانية، مما يسرع من وتيرة الاستجابة ويضمن استدامة جودة الخدمات.
وتعكس هذه الجهود الحثيثة الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية للعناية بالمساجد، وتسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية لضمان راحة ضيوف الرحمن وعمار بيوت الله، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة في تحسين جودة الحياة والارتقاء بالخدمات المقدمة في كافة القطاعات.



