مذكرة تفاهم بين الشؤون الإسلامية والحرس الوطني لتعزيز الوسطية

في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الحكومية وتوحيد الجهود في خدمة الدين والوطن، وقعت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، يوم الثلاثاء الماضي، مذكرة تفاهم استراتيجية مع وزارة الحرس الوطني. جرت مراسم التوقيع في ديوان الوزارة بمدينة الرياض، حيث مثل وزارة الشؤون الإسلامية وكيل الوزارة لشؤون الدعوة والإرشاد الدكتور سعود بن عليبي الغامدي، بينما مثل وزارة الحرس الوطني رئيس جهاز الإرشاد والتوجيه الدكتور عبدالحكيم بن محمد العجلان.
ركائز الاتفاقية وأهدافها الاستراتيجية
تأتي هذه المذكرة لتضع إطاراً مؤسسياً للتعاون المشترك بين الوزارتين، حيث تركز بشكل أساسي على تعزيز البرامج الدعوية والتوعوية. وتهدف الاتفاقية إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وهي القيم التي تمثل ركيزة أساسية في الهوية السعودية ورؤية المملكة 2030. كما تسعى المذكرة إلى محاربة الغلو والتطرف وتعزيز مفهوم الأمن الفكري لدى منسوبي القطاعات العسكرية والمجتمع بشكل عام، مما يعكس حرص القيادة الرشيدة على تحصين المجتمع بالأفكار السليمة المستمدة من الكتاب والسنة.
آليات التعاون وتبادل الخبرات
نصت مذكرة التفاهم على تفعيل قنوات التواصل وتبادل المعلومات ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين، مع الالتزام التام بالأنظمة والتعليمات المتعلقة بحماية البيانات وخصوصيتها. ويشمل التعاون تنظيم سلسلة من الدورات التدريبية المتخصصة، وإقامة المحاضرات والكلمات التوجيهية النوعية التي يقدمها نخبة من المختصين. هذا بالإضافة إلى التعاون في طباعة وتوزيع المواد العلمية والإصدارات التوعوية الموثوقة الصادرة عن الطرفين، لضمان وصول الرسالة التوعوية لأكبر شريحة ممكنة وبأعلى معايير الجودة.
أهمية الشراكة في السياق الوطني
يكتسب هذا التعاون أهمية خاصة نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه وزارة الحرس الوطني كإحدى المؤسسات العسكرية الكبرى في المملكة، والحاجة المستمرة لتقديم الإرشاد والتوجيه الديني لمنسوبيها. ومن خلال خبرة وزارة الشؤون الإسلامية العريقة في المجال الدعوي، سيتمكن الجانبان من الاستفادة من الآليات التنظيمية المتاحة لإدارة الفعاليات المشتركة بكفاءة عالية. وتعد هذه الاتفاقية جزءاً من سلسلة الشراكات التي تعقدها وزارة الشؤون الإسلامية مع مختلف أجهزة الدولة لتعزيز القيم الوطنية وخدمة المجتمع، بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة -حفظها الله- في بناء مجتمع حيوي ومتمسك بقيمه الراسخة.



