محليات

الشؤون الإسلامية تؤهل 800 داعية لتعزيز الوسطية ومواكبة العصر

تنطلق غدًا فعاليات الدورة التأهيلية الرابعة للدعاة والداعيات، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، ممثلةً بوكالة الدعوة والإرشاد. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للجهود الحثيثة التي تبذلها الوزارة لرفع كفاءة الكوادر الدعوية وتطوير مهاراتهم بما يتوافق مع متطلبات العصر الحديث.

استراتيجية شاملة لتطوير العمل الدعوي

تندرج هذه الدورة ضمن الخطة الوطنية الرابعة للعناية بتأهيل الكوادر الدعوية، وهي جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الأوسع للمملكة في ظل رؤية 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ونبذ الغلو والتطرف. وتعمل الوزارة بشكل دؤوب على ضمان أن يكون الخطاب الديني متزناً ومواكباً للمستجدات، حيث يعد تأهيل الدعاة حجر الزاوية في حماية الأمن الفكري للمجتمع وتعزيز اللحمة الوطنية.

إحصائيات ومسار تصاعدي في التأهيل

تستهدف النسخة الحالية من الدورة تأهيل (800) داعٍ وداعية، ويشمل ذلك الدعاة المعينين حديثاً، بالإضافة إلى أولئك الذين لم يحالفهم الحظ في اجتياز الاختبارات التحريرية والمقابلات الشخصية في الدورات السابقة. وتكشف الأرقام عن مسار تصاعدي في عمليات التأهيل، حيث استفاد من الدورة الأولى (600) داعية، ومن الثانية (560)، ومن الثالثة (600) داعية، ليصل إجمالي الدعاة المتعاقدين حالياً إلى (2294) داعياً، مما يعكس حجم الاستثمار البشري الذي تضخه الوزارة في هذا القطاع الحيوي.

أهداف الدورة ومواكبة التحول الرقمي

لا تقتصر أهداف هذه البرامج التدريبية على الجانب الشرعي التقليدي فحسب، بل تمتد لتشمل تنمية المهارات المعرفية والعلمية عبر مسارات منهجية وفكرية متعددة. وتركز الوزارة في خططها الجديدة على تمكين الدعاة من استخدام التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الرقمي، لضمان وصول الرسالة الدعوية بأساليب مؤثرة وجذابة تصل إلى مختلف شرائح المجتمع، وخاصة الشباب.

الأثر المتوقع محلياً وإقليمياً

من المتوقع أن تسهم هذه الدورات في إحداث نقلة نوعية في جودة الخطاب الدعوي في المملكة، مما يعزز من مكانة السعودية كمرجعية إسلامية رائدة تدعو للتسامح والتعايش السلمي. إن وجود دعاة مؤهلين علمياً ومهارياً يسهم بشكل مباشر في محاربة الأفكار الدخيلة وتصحيح المفاهيم المغلوطة، مما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والفكري في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى