تحديث المكتبة الإلكترونية الإسلامية لموسم رمضان 1447هـ

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتسخير التقنية لخدمة الدين الإسلامي، وبتوجيهات مباشرة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أعلنت الوزارة ممثلة بوكالة المطبوعات والبحث العلمي عن إطلاق التحديث الجديد والشامل للمكتبة الإلكترونية الإسلامية. يأتي هذا الإطلاق تزامناً مع قرب حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، بهدف تقديم تجربة إيمانية وعلمية متميزة للصائمين والمعتمرين.
تحديثات تواكب روحانية الشهر الفضيل
أوضحت وكالة الوزارة للمطبوعات والبحث العلمي أن التحديث الجديد لم يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل شمل إعادة هيكلة المحتوى ليتناسب مع احتياجات المسلم في شهر الصيام. تضمن التحديث إعادة ترتيب قوائم الكتب والمواد العلمية لتتصدر الكتب المتعلقة بأحكام الصيام والقيام واجهة المكتبة، مما يسهل على الصائمين الوصول إلى المعلومات الفقهية والروحية التي يحتاجونها. كما اكتسى موقع المكتبة حلة جديدة بهوية بصرية مستوحاة من أجواء شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى نشر أكثر من 30 مليون شريحة إرشادية توعوية عبر منصات المكتبة المختلفة.
محتوى علمي ضخم بـ 52 لغة عالمية
تعد المكتبة الإلكترونية الإسلامية مرجعاً علمياً موثوقاً، حيث تضم أكثر من 1000 مادة علمية تتنوع بين المقروء والمسموع والمرئي. ويغطي هذا المحتوى كافة علوم الشريعة الإسلامية، بدءاً من المصحف الشريف، ومروراً بكتب العقيدة، وأحكام الحج والعمرة، والأدعية والأذكار. وتزخر المكتبة بمؤلفات لكبار العلماء مثل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمهما الله-، ومعالي الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ. ولضمان وصول هذه الرسالة السامية للعالم أجمع، تتوفر هذه المواد بـ 52 لغة عالمية، مما يجعلها قبلة للباحثين وطلبة العلم من مختلف الجنسيات.
التحول الرقمي ورؤية المملكة 2030
يأتي هذا المشروع الضخم في سياق مواكبة وزارة الشؤون الإسلامية لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على التحول الرقمي وتيسير الخدمات لضيوف الرحمن. فالمكتبة ليست مجرد موقع إلكتروني، بل منظومة متكاملة تتيح الوصول للمحتوى عبر 6 تطبيقات إلكترونية حديثة، وعبر تطبيق "توكلنا" وتطبيق "رشد". كما تم توظيف التقنية في الميدان من خلال الشاشات التفاعلية المنتشرة في المشاعر المقدسة، والحرم النبوي الشريف، والمطارات الدولية والمحلية، والمنافذ الحدودية، وحتى في المراكز التجارية الكبرى ومصليات الفنادق، لضمان وصول العلم الشرعي المعتدل لكل مستفيد في أي مكان.
إحصائيات تعكس النجاح
حققت المكتبة منذ إطلاقها أرقاماً قياسية تعكس مدى الحاجة لمثل هذه المنصات الموثوقة، حيث تجاوز عدد المستفيدين من خدماتها أكثر من 700 ألف مستفيد. وتواصل الوزارة جهودها لزيادة هذا العدد من خلال عرض الشرائح الإرشادية والتوعوية على مدار الساعة عبر 84 شاشة تفاعلية موزعة في مناطق المملكة الرئيسية مثل مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، والطائف، والمنطقة الشرقية، وغيرها، مما يؤكد حرص الوزارة على نشر الوعي الديني المعتدل ومحاربة الأفكار الدخيلة بالعلم النافع.



