فعاليات يوم التأسيس بالجامعة الإسلامية: تراث عريق واحتفاء عالمي

في أجواء مفعمة بعبق التاريخ واعتزازاً بالجذور الراسخة للدولة السعودية، أطلقت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حزمة واسعة من الفعاليات الثقافية والتراثية احتفاءً بـ "يوم التأسيس". وتأتي هذه الاحتفالات لتجسد عمق الانتماء الوطني وتستحضر أمجاد ثلاثة قرون من العز والشموخ، منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م.
رحلة عبر التاريخ في رحاب الجامعة
تستمر الفعاليات التي انطلقت اليوم حتى السادس والعشرين من شهر فبراير الجاري، حيث تفتح الجامعة أبوابها يومياً من الساعة التاسعة مساءً وحتى الثانية عشرة صباحاً لاستقبال الزوار والطلاب. وتهدف هذه الأنشطة إلى ربط الحاضر بالماضي العريق، وتعريف الأجيال الجديدة والطلاب الدوليين بالتضحيات والبطولات التي سطرها الأئمة والملوك لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في الجزيرة العربية.
الخيمة السعودية: نافذة على التراث الأصيل
تتصدر "الخيمة السعودية" مشهد الاحتفالات، حيث تحولت إلى متحف حي يضج بالحياة، محتضنةً أركانًا تعريفية وتفاعلية متنوعة. ومن أبرز هذه الأركان ركن "أكلنا يوم بدينا" الذي يستعرض المائدة السعودية القديمة، وركن "لبسنا من يوم بدينا" الذي يبرز تنوع الأزياء التقليدية في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى ركن الحرف اليدوية الذي يظهر براعة الأجداد في تطويع الموارد الطبيعية.
كما خصصت الجامعة ركناً لـ "الراوي" لسرد القصص التاريخية الملهمة، وركناً لـ "الخط العربي" الذي يعكس جماليات اللغة العربية كجزء أصيل من الهوية الوطنية.
تفاعل عالمي وفعاليات رياضية
ونظراً للطبيعة العالمية للجامعة الإسلامية التي تضم طلاباً من مختلف دول العالم، تميزت الاحتفالات بفعالية "لغات العالم تحتفي بيوم التأسيس"، مما يعكس رسالة المملكة العالمية وتأثيرها الإيجابي. وشملت البرامج المصاحبة مسابقات طلابية، وقصائد شعرية تحت عنوان "قصائد يوم بدينا"، وبرامج تعزز القيم الوطنية مثل "قيمنا في التأسيس" و"عطاء للوطن".
ولم تغفل الجامعة الجانب الرياضي والترفيهي، حيث نظمت "ماراثون يوم بدينا" و"كأس التأسيس"، إلى جانب العروض المرئية المبهرة وعروض الإضاءة التي زينت البوابة الرئيسية للجامعة بشعار وهوية يوم التأسيس، لترسم لوحة فنية تمزج بين الحداثة والتراث.
ترسيخ الهوية الوطنية
تكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة كونها تقام في صرح تعليمي يجمع ثقافات متعددة، مما يساهم في نقل الصورة المشرقة لتاريخ المملكة العربية السعودية وحضارتها إلى العالم أجمع من خلال سفراء الجامعة من الطلاب الدوليين، معززة بذلك قيم التسامح والتعايش وفخر الانتماء لهذا الكيان العظيم.



