انطلاق المعرض المصاحب لملتقى القيم الإسلامية الأول بالرياض

تنظم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المعرض المصاحب لـ "ملتقى القيم الإسلامية الأول"، الذي تنطلق أعماله يوم غدٍ الاثنين الحادي والعشرين من شهر شعبان 1447هـ، وذلك في فندق الإنتركونتيننتال بمدينة الرياض. ويأتي هذا الحدث الهام تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، وبإشراف مباشر وتوجيه من معالي وزير الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ.
ويكتسب هذا الملتقى والمعرض المصاحب له أهمية استراتيجية كبرى، حيث يمثل منصة وطنية جامعة تهدف إلى استعراض الجهود المؤسسية في ترسيخ القيم الإسلامية والوطنية. ويأتي تنظيم هذا الحدث في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً ثقافياً واجتماعياً كبيراً يهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية والتمسك بالقيم الأصيلة التي قامت عليها الدولة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء مجتمع حيوي بنيانه متين.
شراكات استراتيجية وتكامل مؤسسي
يتميز المعرض المصاحب للملتقى بمشاركة واسعة من كبرى الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية، مما يعكس حالة من التكامل بين مختلف قطاعات الدولة لخدمة منظومة القيم. ويضم المعرض أركانًا تعريفية لجهات ريادية، في مقدمتها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي يعد منارة إسلامية عالمية في خدمة كتاب الله، بالإضافة إلى مشاركة هيئة الرقابة ومكافحة الفساد "نزاهة"، التي تعرض جهودها في تعزيز قيم النزاهة والشفافية كجزء لا يتجزأ من القيم الإسلامية.
كما يسجل المعرض حضوراً لافتاً لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يجسد قيم العطاء والتكافل الإسلامي على المستوى الدولي، إلى جانب المركز التربوي للتطوير والتنمية المهنية التابع لجامعة الملك سعود. ولم يغفل المعرض دور القطاع الثالث، حيث تشارك مؤسسات غير ربحية رائدة مثل مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية ومؤسسة طلال الخيرية، لتأكيد دور العمل الخيري في تعزيز التلاحم المجتمعي.
أهداف تتجاوز العرض التقليدي
لا يقتصر دور المعرض على الجانب التعريفي فحسب، بل يهدف بشكل رئيسي إلى تحويل القيم النظرية إلى ممارسات عملية ملموسة ذات أثر مجتمعي مستدام. وتسعى وزارة الشؤون الإسلامية من خلال هذا التجمع إلى توحيد الرسائل القيمية بين الجهات المشاركة، وإتاحة مساحة ثرية لتبادل الخبرات والتجارب المؤسسية الناجحة.
ويعد هذا المعرض مساراً رئيساً من مسارات الملتقى، حيث يسلط الضوء على النماذج الوطنية المشرفة التي تسهم في بناء الإنسان وتعزيز الانتماء، مما يؤكد ريادة المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام ورعاية القيم الإنسانية النبيلة، محلياً وإقليمياً ودولياً.



