تفاصيل احتجاج الاتحاد ضد النصر بسبب مشاركة عبدالله الحمدان

في تطور لافت للأحداث عقب قمة الجولة الحادية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، صعدت إدارة نادي الاتحاد الموقف قانونياً بتقديم احتجاج رسمي للجهات المختصة في الاتحاد السعودي لكرة القدم، طاعنة في نظامية مشاركة اللاعب عبدالله الحمدان مع فريقه الجديد النصر. يأتي هذا التحرك الإداري عقب المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض، والتي انتهت بفوز النصر بهدفين نظيفين.
تفاصيل الاحتجاج الاتحادي
استندت الإدارة القانونية في نادي الاتحاد في مذكرتها الرسمية إلى ثغرة قانونية تتعلق بالفترة الزمنية المتبقية في عقد اللاعب مع ناديه السابق "الهلال". ووفقاً للمصادر، فإن الاحتجاج يرتكز على وجود ستة أيام متبقية في العقد الأصلي للاعب قبل أن يقوم بفسخ عقده من طرف واحد والانتقال إلى النصر، وهو ما يعتبره الجانب الاتحادي مخالفة صريحة للوائح الاحتراف وأوضاع اللاعبين، مما يستوجب -من وجهة نظرهم- اعتبار النصر خاسراً للمباراة وسحب النقاط الثلاث.
سياق المنافسة وتأثير النقاط
تكتسب هذه القضية أهمية مضاعفة نظراً لموقف الفريقين في سلم الترتيب؛ حيث عزز النصر بهذا الفوز رصيده إلى 49 نقطة منفرداً بالمركز الثاني ومواصلاً مطاردته للصدارة، بينما تجمد رصيد الاتحاد عند 34 نقطة في المركز السابع، وهو مركز لا يليق بتاريخ العميد وطموحات جماهيره. وبالتالي، فإن قبول الاحتجاج قد يقلب الموازين، ليس فقط بمنح الاتحاد ثلاث نقاط ثمينة قد تقفز به في سلم الترتيب، بل بخصم نقاط مؤثرة من النصر قد تعرقل مسيرته نحو اللقب.
الأبعاد القانونية والتاريخية للاحتجاجات
تاريخياً، شهدت الكرة السعودية العديد من القضايا المماثلة التي حسمت نتائج مباريات خارج المستطيل الأخضر بقرارات من لجنة الانضباط والأخلاق. وتعتبر سلامة إجراءات تسجيل اللاعبين وتوقيت الانتقالات من أكثر الملفات حساسية في لوائح الاتحاد الدولي (FIFA) والاتحاد المحلي. عادة ما يتم النظر في أهلية المشاركة بناءً على توقيت التسجيل في نظام (TMS) وسلامة المخالصات المالية والقانونية. هذا النوع من الاحتجاجات يعيد للأذهان قضايا سابقة أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي، مما يضع اللجان القضائية الرياضية تحت ضغط كبير لتحري الدقة في تطبيق اللوائح.
التأثير المتوقع محلياً
من المتوقع أن تثير هذه القضية جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والجماهيرية خلال الأيام المقبلة، حيث ينتظر الجميع قرار لجنة الانضباط. في حال قبول الاحتجاج، سيتم احتساب النتيجة (3-0) لصالح الاتحاد، وهو ما سيشكل زلزالاً إدارياً في البيت النصراوي ودفعة معنوية هائلة للاتحاد. أما في حال رفضه، فسيتم تثبيت النتيجة، مما يؤكد سلامة موقف إدارة النصر القانوني في تعاقداتها الأخيرة.



