الرياضة

لوكا زيدان يختار منتخب الجزائر: دور جده إسماعيل وتفاصيل القرار

في خطوة تحمل أبعاداً عاطفية وتاريخية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، كشف الحارس «لوكا زيدان»، نجل أسطورة كرة القدم العالمية والفرنسية زين الدين زيدان، عن الأسباب الحقيقية التي دفعته لاختيار تمثيل منتخب الجزائر بدلاً من المنتخب الفرنسي، الذي تدرج في فئاته السنية المختلفة. وأكد حارس المرمى المتألق أن الفضل الأول في هذا القرار المصيري يعود إلى جده «إسماعيل»، الذي كان له التأثير الأكبر في توجيه بوصلته نحو موطن الآباء والأجداد.

الجذور التاريخية وتأثير العائلة

لا يعتبر قرار لوكا مجرد تغيير في الهوية الرياضية، بل هو امتداد لقصة عائلة زيدان التي تنحدر أصولها من منطقة القبائل في الجزائر، وتحديداً من ولاية بجاية. لطالما كان زين الدين زيدان فخراً لفرنسا والجزائر معاً، لكن اختيار نجله لتمثيل «محاربي الصحراء» يعيد ربط العائلة بشكل رسمي بالكرة الجزائرية. وفي تصريحات لشبكة «beIN Sports»، أوضح لوكا قائلاً: «عندما أفكر في الجزائر أتذكر جدي فوراً. لقد نشأنا على الثقافة الجزائرية داخل المنزل منذ الصغر». وأضاف بلهجة تملؤها العاطفة: «تحدثت مع جدي قبل اتخاذ القرار النهائي، وكان في غاية السعادة والفخر. في كل مرة يتم استدعائي للمنتخب، يتصل بي ليؤكد لي أنني اتخذت القرار الأروع في حياتي».

ظاهرة اللاعبين مزدوجي الجنسية

يأتي انضمام لوكا زيدان إلى كتيبة «الخضر» ليعزز ظاهرة استقطاب الاتحاد الجزائري لكرة القدم للمواهب الكروية التي نشأت وتكونت في أوروبا، وهي استراتيجية أثبتت نجاحها الكبير في السنوات الأخيرة. فقد سبق لوكا نجوم كبار فضلوا نداء القلب والجذور، مثل رياض محرز، إسماعيل بن ناصر، وحسام عوار، الذين شكلوا دعائم أساسية للمنتخب. ويُعد انضمام حارس بوزن لوكا، خريج مدرسة «لا فابريكا» في ريال مدريد، إضافة نوعية لمركز حراسة المرمى، مما يرفع من مستوى التنافسية داخل التشكيلة الوطنية ويمنح المدرب خيارات تكتيكية أوسع.

دعم زين الدين زيدان ومسيرة لوكا

وعن موقف والده، الأسطورة «زيزو»، أكد لوكا أن والده احترم خياره الشخصي تماماً، قائلاً: «دعمني والدي وقال لي: هذا اختيارك ومسارك، أستطيع نصيحتك، لكن القرار الأخير لك». يُذكر أن لوكا زيدان، البالغ من العمر 27 عاماً، يمتلك مسيرة احترافية محترمة، حيث بدأ في أكاديمية ريال مدريد وتدرب مع الفريق الأول، قبل أن يخوض تجارب في الدوري الإسباني مع أندية راسينغ سانتاندير، رايو فاييكانو، إيبار، ومؤخراً غرناطة.

البداية القوية مع الخضر

وعلى الصعيد الميداني، ترجم لوكا هذا الانتماء إلى أداء فعلي، حيث خاض مباراته الدولية الأولى ضد منتخب أوغندا في تصفيات كأس العالم 2026، كما أعرب عن سعادته الغامرة بفوز المنتخب الجزائري العريض على السودان بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى من دور المجموعات ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة في المغرب. وأشار الحارس إلى أن الدعم العائلي الكبير الذي تلقاه ساعده بشكل ملحوظ على التأقلم السريع مع أجواء المنتخب والاندماج مع زملائه في التدريبات، مما يبشر بمستقبل واعد لحارس عرين عائلة زيدان مع المنتخب الجزائري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى