الرياضة

الاتحاد الآسيوي يدرس إطلاق «دوري الأمم» لرفع التنافسية

يدرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بجدية مقترحاً لتنظيم بطولة جديدة للمنتخبات تحت مسمى «دوري الأمم الآسيوية»، وذلك في إطار سعيه المستمر لتطوير منظومة كرة القدم في القارة الصفراء ورفع مستوى التنافسية بين المنتخبات الوطنية. يأتي هذا التوجه تماشياً مع التحولات العالمية في روزنامة كرة القدم، ومحاكاة للتجربة الناجحة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والكونكاكاف.

محاكاة النموذج الأوروبي واستبدال المباريات الودية

تتمحور الفكرة الأساسية للمقترح حول استبدال المباريات الدولية الودية، التي غالباً ما تفتقر إلى الحافز التنافسي القوي، ببطولة رسمية تعتمد نظام الدوري. ووفقاً للتصورات المطروحة، سيتم تقسيم المنتخبات الآسيوية إلى مستويات (أ، ب، ج، د) بناءً على تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). يضمن هذا النظام أن تلعب المنتخبات مباريات متكافئة مع نظيراتها في نفس المستوى، مما يرفع من حدة المنافسة والفائدة الفنية، بدلاً من المباريات الودية التقليدية التي قد تجمع بين منتخبات متباعدة جداً في المستوى الفني.

السياق العام وأهمية البطولة للقارة الصفراء

تأتي هذه الدراسة في وقت تشهد فيه الكرة الآسيوية تغييرات جذرية، شملت مؤخراً إعادة هيكلة بطولات الأندية (دوري أبطال آسيا للنخبة)، وزيادة مقاعد القارة في كأس العالم 2026 إلى 8 مقاعد ونصف. ويرى الخبراء أن القارة الآسيوية، نظراً لمساحتها الجغرافية الشاسعة والتباين الكبير في مستويات المنتخبات، بحاجة ماسة لمثل هذه البطولة لتقليص الفجوة الفنية بين منتخبات الصف الأول والمنتخبات الصاعدة.

التأثير المتوقع: تصنيف الفيفا وتطوير المنتخبات

من المتوقع أن يكون لبطولة «دوري الأمم الآسيوية» في حال إقرارها تأثيرات إيجابية متعددة، أبرزها:

  • تحسين التصنيف الدولي: ستكتسب المباريات صفة الرسمية، مما يعني نقاطاً أعلى في تصنيف الفيفا مقارنة بالمباريات الودية، وهو أمر حيوي للمنتخبات العربية والآسيوية عند إجراء قرعة البطولات الكبرى.
  • الاحتكاك المستمر: ستضمن المنتخبات المتوسطة والصغيرة خوض عدد ثابت من المباريات التنافسية، مما يساهم في تطوير مستواها الفني والبدني.
  • عائدات التسويق: البطولات الرسمية تجذب رعاة وحقوق بث تلفزيوني أعلى بكثير من المباريات الودية المتفرقة، مما ينعش خزائن الاتحادات الوطنية والاتحاد القاري.

وفي الختام، لا يزال المشروع قيد الدراسة والبحث داخل أروقة الاتحاد الآسيوي لضمان إيجاد مساحات زمنية مناسبة في الروزنامة الدولية المزدحمة، إلا أن المؤشرات تؤكد أن الاتجاه العام يسير نحو اعتماد بطولات أكثر تنافسية لضمان بقاء الكرة الآسيوية في ركب التطور العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى