الجيش الصومالي يقتل 30 من حركة الشباب في شبيلي السفلى

في تصعيد جديد للعمليات العسكرية ضد الجماعات المتطرفة في منطقة القرن الأفريقي، نجح الجيش الصومالي في توجيه ضربة موجعة لحركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم القاعدة، حيث تمكن من تصفية 30 عنصرًا من مقاتلي الحركة وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وذلك خلال عملية عسكرية نوعية جرت في محافظة “شبيلي السفلى” جنوبي البلاد.
تفاصيل العملية العسكرية المشتركة
وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية “صونا”، فإن هذه العملية لم تكن تحركًا فرديًا، بل جاءت ثمرة تنسيق عالي المستوى بين القوات الوطنية الصومالية وقوات بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميص) المعنية بدعم الاستقرار في الصومال. وقد تركز الهجوم في محيط قاعدة “بولونغاد” الاستراتيجية، حيث استهدفت القوات المشتركة تجمعات للمسلحين كانوا يخططون لشن هجمات إرهابية.
وأشارت المصادر العسكرية إلى أن العملية جاءت كرد فعل سريع وحاسم عقب محاولة عناصر الحركة شن هجوم مباغت على قوات البعثة الأفريقية أثناء تنفيذها عمليات تمشيط أمني ومطاردة لفلول الجماعة. وقد شملت هذه المطاردات المناطق التي تم تحريرها مؤخرًا، وتحديدًا بلدة “غندرشي” الساحلية ومحور “جليب-ماركا”، مما يعكس إصرار الجيش على تأمين المناطق المحررة ومنع عودة المسلحين إليها.
سياق الصراع والأهمية الاستراتيجية
تكتسب هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الزمني والجغرافي للصراع في الصومال. فمحافظة شبيلي السفلى تعتبر من المناطق الزراعية الحيوية وتقع بالقرب من العاصمة مقديشو، مما يجعل تأمينها أولوية قصوى للحكومة الفيدرالية لمنع أي تهديدات قد تطال العاصمة. وتخوض الصومال حربًا شرسة منذ أكثر من عقد ونصف ضد حركة الشباب، التي تسعى لفرض سيطرتها على مناطق ريفية واسعة في وسط وجنوب البلاد.
وتأتي هذه النجاحات الميدانية ترجمة للاستراتيجية الجديدة التي تبنتها الحكومة الصومالية، والتي تعتمد على شن “حرب شاملة” ضد الإرهاب، مدعومة بانتفاضة عشائرية محلية ودعم دولي مكثف. وقد ساهمت هذه الاستراتيجية خلال الأشهر الماضية في استعادة مساحات شاسعة من الأراضي التي كانت تخضع لسيطرة الحركة لسنوات طويلة، مما أدى إلى تقليص نفوذها المالي والعسكري بشكل ملحوظ.
مستقبل العمليات الأمنية
في ختام بيانها، أكدت القيادة العسكرية الصومالية عزمها، بالتعاون مع الشركاء الدوليين وقوات الاتحاد الأفريقي، على مواصلة الضغط العسكري لتقويض قدرات حركة الشباب بشكل كامل. وتهدف هذه العمليات المستمرة إلى تعزيز السلام والاستقرار والأمن المستدام في الصومال، وتمهيد الطريق أمام الحكومة لتنفيذ مشاريع تنموية في المناطق المحررة، مما يعيد الأمل للشعب الصومالي في مستقبل خالٍ من الإرهاب.



