تشجير مساجد جازان: مبادرة بيئية بمشاركة 1152 متطوعاً

في خطوة تعكس التزاماً عميقاً بتحسين البيئة وتعزيز جودة الحياة، أطلق فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في منطقة جازان مبادرة نوعية لتشجير ساحات الجوامع والمساجد، وذلك ضمن فعاليات "موسم التشجير". وتأتي هذه المبادرة بالتعاون الاستراتيجي مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، مستهدفة تحويل ساحات بيوت الله إلى واحات خضراء تسر الناظرين وتلطف الأجواء.
تعزيزاً لمبادرة السعودية الخضراء
تكتسب هذه المبادرة أهميتها القصوى من كونها رافداً أساسياً لمستهدفات "رؤية المملكة 2030"، وتحديداً "مبادرة السعودية الخضراء" التي أطلقها سمو ولي العهد، والتي تهدف إلى زراعة مليارات الأشجار في أنحاء المملكة لمكافحة التصحر وخفض الانبعاثات الكربونية. ولا يقتصر دور وزارة الشؤون الإسلامية هنا على الجانب الديني فحسب، بل يمتد ليشمل المسؤولية الاجتماعية والبيئية، حيث تسعى الوزارة من خلال هذه الحملات إلى استغلال المساحات الواسعة المحيطة بالمساجد لزيادة الرقعة الخضراء، مما يسهم في خفض درجات الحرارة وتوفير الظل للمصلين، خاصة في منطقة مثل جازان التي تتميز بمناخها الحار ورطوبتها العالية.
تفاعل مجتمعي واسع وأرقام قياسية
شهدت المبادرة تفاعلاً مجتمعياً لافتاً يعكس وعي أبناء المنطقة بأهمية العمل التطوعي والبيئي. فقد أوضحت الإحصائيات الرسمية مشاركة (1152) متطوعاً ومتطوعة، قدموا جهوداً استثنائية تجاوزت (5700) ساعة تطوعية. هذا الرقم الكبير يصب مباشرة في تحقيق أحد أهداف الرؤية الطموحة للوصول إلى مليون متطوع، ويؤكد على الروح الإيجابية التي يتمتع بها شباب وشابات المنطقة في خدمة بيوت الله والمجتمع.
نطاق جغرافي شامل وأهداف بيئية
غطت المبادرة رقعة جغرافية واسعة شملت مدينة جيزان، ومحافظات صبيا، وأحد المسارحة، وصامطة، حيث استهدفت (40) جامعاً ومسجداً. وتركزت الجهود على غرس شتلات تتناسب مع بيئة المنطقة وتتحمل الظروف المناخية، مما يضمن استدامتها ونموها. وتهدف هذه الجهود إلى:
- تحسين المشهد الحضري والبصري حول المساجد.
- مكافحة زحف الرمال والحد من تدهور الأراضي.
- رفع مستوى الوعي البيئي لدى المصلين وسكان الأحياء المجاورة.
- ترسيخ مفاهيم المحافظة على البيئة كقيمة إسلامية حضارية، حيث يحث الدين الحنيف على الغرس والزرع وعمارة الأرض.
وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من البرامج التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية في مختلف مناطق المملكة، مؤكدة بذلك أن العناية بالمساجد لا تقتصر على البناء والترميم، بل تشمل العناية ببيئتها ومحيطها لتكون منارات إشعاع حضاري وبيئي.



