تهديد جي دي فانس بالقتل.. القصة الكاملة والاتهامات

أعلنت وزارة العدل الأمريكية، في تطور أمني لافت، أن هيئة محلفين فيدرالية كبرى وجهت لائحة اتهام رسمية لرجل يبلغ من العمر 33 عاماً، يُدعى شانون ماثر، بتهمة التهديد الصريح بقتل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات الأمنية التي تواجه كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية وسط مناخ سياسي مشحون.
تفاصيل التهديد والسلاح المستخدم
ووفقاً لبيان وزارة العدل، فإن المتهم وجه تهديدات مباشرة خلال زيارة جي دي فانس لولاية أوهايو في شهر يناير الماضي. وأفادت التقارير الواردة في لائحة الاتهام بأن ماثر صرح بنيته البحث عن المواقع التي سيتواجد فيها نائب الرئيس، مهدداً باستخدام "بندقيته الآلية من طراز إم 14" لتنفيذ عملية الاغتيال. ورغم خطورة التصريحات، لم يحدد المتهم المكان الدقيق الذي أدلى فيه بهذا التعليق، إلا أن جدية التهديد استدعت تحركاً فورياً من الأجهزة الأمنية.
تحرك الخدمة السرية والسياق الأمني
تمكن عناصر جهاز الخدمة السرية الأمريكي (Secret Service) من إلقاء القبض على المتهم يوم الجمعة، في عملية استباقية تهدف لتأمين سلامة نائب الرئيس. ويأتي هذا الحادث في سياق أمني معقد تشهده الولايات المتحدة، حيث تصاعدت وتيرة التهديدات الموجهة للشخصيات السياسية البارزة في السنوات الأخيرة. ويعكس هذا التحرك السريع من السلطات الفيدرالية سياسة "عدم التسامح" مع أي تهديدات تمس رموز السلطة التنفيذية، خاصة بعد الحوادث الأمنية السابقة التي طالت شخصيات رفيعة المستوى، مما جعل تأمين تحركات نائب الرئيس أولوية قصوى للأمن القومي.
حوادث سابقة ومخاوف متزايدة
لا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها التي تستهدف جي دي فانس؛ فقد كشف نائب الرئيس الأمريكي في مطلع يناير عن حادثة أخرى مثيرة للقلق، حيث حاول شخص وصفه بـ"المجنون" اقتحام منزله في ولاية أوهايو عن طريق الطرق العنيف على النوافذ. ولحسن الحظ، لم يكن فانس أو أي من أفراد عائلته متواجدين في المنزل وقت وقوع الحادث، وقد ألقت الشرطة القبض حينها على رجل يبلغ من العمر 26 عاماً على خلفية تلك المحاولة.
اكتشاف ملفات رقمية خطيرة
وفي سياق التحقيقات الجارية مع المتهم شانون ماثر، كشفت وزارة العدل عن مفاجأة أخرى لا تقل خطورة؛ حيث عثر المحققون بحوزته على ملفات رقمية تتضمن مواد متعلقة بانتهاكات جنسية بحق أطفال. وقد أضافت هذه الاكتشافات بعداً جنائياً آخر للقضية، مما يعقد موقف المتهم القانوني.
وقد مثل ماثر للمرة الأولى أمام محكمة في أوهايو يوم الجمعة، حيث أمر القاضي بتوقيفه بانتظار جلسة استماع مقررة في 11 فبراير الجاري للنظر في استمرار اعتقاله، في قضية باتت تشغل الرأي العام الأمريكي وتطرح تساؤلات حول سلامة المسؤولين والرقابة على الأسلحة.



