اقتصاد

سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه: ارتفاع طفيف وتوقعات 2026

شهدت أسواق الصرف المصرية تحركاً جديداً للعملة الأمريكية، حيث استرد الدولار الأمريكي جزءاً من عافيته مسجلاً ارتفاعات طفيفة مقابل الجنيه المصري في تعاملات اليوم. يأتي هذا التحرك بعد موجة طويلة من الخسائر التي تكبدتها العملة الخضراء أمام العملة الوطنية، مما يعكس حالة من المرونة في سوق الصرف تخضع لآليات العرض والطلب.

تفاصيل أسعار الصرف في البنوك المصرية

ووفقاً للإحصاء الذي أعدته «العربية Business»، تباينت أسعار الصرف بشكل طفيف بين البنوك المختلفة، مما يتيح خيارات متعددة للمتعاملين:

  • أعلى سعر: سجل بنك قناة السويس أعلى سعر لصرف الدولار الأمريكي عند مستوى 47.34 جنيه للشراء مقابل 47.44 جنيه للبيع.
  • أقل سعر: جاء أقل سعر لصرف الدولار في بنك الكويت الوطني عند مستوى 47.21 جنيه للشراء مقابل 47.31 جنيه للبيع.
  • البنك المركزي المصري: سجل سعر صرف الدولار مستوى متوازناً عند 47.22 جنيه للشراء و47.36 جنيه للبيع.
  • البنوك الكبرى: في البنك الأهلي المصري، سجل الدولار 47.30 جنيه للشراء و47.40 جنيه للبيع. بينما في بنك مصر وبنك قطر الوطني (QNB)، بلغ السعر 47.25 جنيه للشراء و47.35 جنيه للبيع.
  • بنوك أخرى: سجلت بنوك المصري لتنمية الصادرات، والأهلي الكويتي، و«إتش إس بي سي» سعراً موحداً عند 47.26 جنيه للشراء مقابل 47.36 جنيه للبيع.

خلفية الأداء الاقتصادي ومؤشرات التعافي

لا يمكن قراءة هذا الارتفاع الطفيف بمعزل عن الأداء العام للجنيه المصري خلال الفترة الماضية. فقد اختتم الجنيه عام 2025 بأداء قوي وملحوظ، حيث ارتفع بنسبة تقدر بـ 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي. هذا التحسن لم يأتِ من فراغ، بل كان مدعوماً بعدة عوامل اقتصادية جوهرية، أبرزها القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي تعتبر شريان حياة للاحتياطي النقدي الأجنبي.

استعادة السيولة وتأثيرها على السوق

ساهمت استعادة السيولة الدولارية في القطاع المصرفي بشكل كبير في القضاء على السوق الموازية وتقليص الفجوة السعرية، مما عزز من ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري. إن توافر النقد الأجنبي في البنوك يسهل عمليات الاستيراد وتوفير مستلزمات الإنتاج، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار في السوق المحلي.

توقعات عام 2026: الدورة الإيجابية

تشير التوقعات الاقتصادية على نطاق واسع إلى أن الجنيه المصري مرشح لتعزيز مكاسبه بشكل أكبر خلال عام 2026. ويأتي هذا التفاؤل مع انتقال البلاد من مرحلة «دوامة خفض قيمة العملة» التي عانت منها لسنوات، إلى ما يصفه الخبراء بـ «دورة إيجابية» من التحسن والنمو المستدام. هذا التحول الهيكلي يعتمد على استمرار تدفقات النقد الأجنبي، سواء من السياحة، التصدير، أو الاستثمار الأجنبي المباشر، مما يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي والنقدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى