
معرض عروس البحر الأحمر: جولة فنية لتعزيز الهوية البصرية لجدة
أطلقت أمانة محافظة جدة المرحلة الثانية من معرض عروس البحر الأحمر، المبادرة الفنية التي تهدف إلى تعزيز الهوية البصرية للمدينة وإبراز ملامحها الجمالية المتفردة. يستعرض المعرض المتنقل أعمالاً فوتوغرافية لنخبة من المصورين السعوديين، توثق أبرز معالم جدة، ومجسماتها الفنية، ومشاريعها الحضرية الحديثة، في رحلة فنية تجوب خمس بلديات فرعية لتقريب الفن من السكان والزوار.
عدسة الفن ترسم ملامح جدة: تفاصيل جولة المعرض
شهد تدشين المعرض وكيل الأمين للبلديات الفرعية إبراهيم حافظ، ومساعد الأمين للتخطيط الاستراتيجي أبرار باشويعر. وتنطلق جولة المعرض الجديدة في خمس بلديات فرعية على مدى شهر كامل، مما يتيح فرصة واسعة للجمهور للاطلاع على الأعمال الفنية التي ترصد التحولات التنموية والمشاهد الجمالية في المدينة. تبدأ أولى محطات المعرض في بلدية جدة الجديدة بتاريخ 14 يونيو، تليها بلدية بريمان في 21 يونيو، ثم بلدية أبحر في 28 يونيو، وبلدية ثول في 5 يوليو، لتختتم الجولة في بلدية المطار يوم 12 يوليو 2024. ويستمر المعرض أسبوعاً كاملاً في كل بلدية، مستقبلاً زواره من الساعة الواحدة حتى الثالثة مساءً.
جدة.. حكاية تاريخ يرويها الحاضر
لم يأتِ لقب “عروس البحر الأحمر” الذي تحمله جدة من فراغ، فهو يعكس تاريخاً عريقاً كبوابة للحرمين الشريفين وميناء تجاري حيوي يربط الشرق بالغرب. هذه المدينة الساحرة، بتاريخها الممتد، تشهد اليوم نهضة عمرانية وثقافية غير مسبوقة تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وتأتي مبادرات مثل هذا المعرض كجسر يربط بين ماضي جدة الأصيل ومستقبلها الواعد، حيث تعمل عدسات المصورين على تخليد المشهد الحضري الذي يجمع بين التراث والحداثة، وتحويل المشاريع التنموية إلى لوحات فنية تروي قصة تطور المدينة وتعزز من جاذبيتها السياحية والثقافية.
أبعاد تنموية وثقافية لـ معرض عروس البحر الأحمر
أكدت مساعد الأمين للتخطيط الاستراتيجي أن معرض عروس البحر الأحمر يجسد توجهات الأمانة نحو تحويل مستهدفاتها الاستراتيجية إلى مبادرات نوعية تسهم في تعزيز جودة الحياة. فالمعرض لا يقتصر على كونه مساحة لعرض الصور، بل هو منصة للتفاعل المجتمعي، حيث يلتقي الإبداع الفني بالتخطيط الحضري لإبراز جمال جدة. تهدف المبادرة إلى تعزيز ارتباط المجتمع بمدينته وترسيخ الانتماء للمكان من خلال توظيف الفن كوسيلة للتواصل، وإبراز الجهود التنموية التي تعكس مكانة جدة كمركز حضاري وسياحي واقتصادي بارز على المستويين الإقليمي والدولي. كما يساهم الحدث في دعم المواهب المحلية من المصورين والفنانين، ويوفر لهم منصة لعرض أعمالهم أمام شريحة واسعة من الجمهور.
يمثل المعرض نافذة فنية يطل منها سكان جدة وزوارها على النهضة الشاملة التي تعيشها المدينة، ويساهم في بناء أرشيف بصري للأجيال القادمة، مؤكداً على أن الفن جزء لا يتجزأ من هوية المدن الكبرى ورؤيتها المستقبلية.



