محليات

تعليم جدة: انطلاق الاختبارات ودعم نفسي لـ 700 ألف طالب

انتظم صباح اليوم أكثر من 700 ألف طالب وطالبة في قاعات الاختبارات بمدارس الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة، لأداء الاختبارات التحريرية لنهاية الفصل الدراسي الأول للعام 1447 هـ. وقد سارت الانطلاقة وسط أجواء تربوية مستقرة وجاهزية تنظيمية عالية، مدعومة بخطوط هاتفية إرشادية وبرامج تهيئة نفسية لضمان سير العملية التعليمية بكل انسيابية واطمئنان.

انضباط ميداني وجاهزية عالية

شهدت مدارس جدة منذ ساعات الصباح الأولى انضباطاً لافتاً وحضوراً كثيفاً من الطلاب والطالبات الذين باشروا أداء اختباراتهم في بيئات تعليمية مهيأة بعناية. وعكست التقارير الميدانية لليوم الأول مستوى متميزاً من الجاهزية داخل المدارس، مما ساهم في توفير أجواء الهدوء والتركيز اللازمين للطلاب أثناء الإجابة، حيث عملت اللجان الإدارية والفنية على تذليل كافة العقبات لضمان بداية مثالية لموسم الحصاد الدراسي.

السياق العام وأهمية الحدث التعليمي

تأتي هذه الاختبارات في سياق الحراك التطويري الكبير الذي يشهده قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية، والذي يهدف إلى تجويد المخرجات التعليمية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتُعد محافظة جدة، بصفتها إحدى أكبر المحافظات التعليمية في المملكة، نموذجاً حيوياً لقياس كفاءة الخطط التشغيلية للوزارة. إن إدارة حشود طلابية تتجاوز 700 ألف طالب في وقت متزامن تتطلب بنية تحتية رقمية وإدارية صلبة، وهو ما يعكس التطور الملحوظ في آليات إدارة الاختبارات والتقويم المدرسي في السنوات الأخيرة.

التكامل بين البيت والمدرسة

أكدت المدير العام للتعليم بمحافظة جدة، منال اللهيبي، أن انطلاقة الاختبارات سارت وفق الخطط الموضوعة، مشيدة بالدور المحوري للأسر في تحفيز أبنائها ومتابعتهم. ونوهت اللهيبي إلى أهمية التكامل بين البيت والمدرسة، معتبرة أن هذا التعاون هو الركيزة الأساسية لدعم المسيرة التعليمية وتحقيق النتائج المرجوة. ويأتي هذا التصريح ليؤكد على المفهوم الحديث للشراكة المجتمعية في التعليم، حيث لم يعد دور الأسرة مقتصراً على الرعاية، بل أصبح شريكاً استراتيجياً في صناعة التفوق الدراسي.

الدعم النفسي: نقلة نوعية في إدارة الاختبارات

في خطوة تعكس الاهتمام بالصحة النفسية للطلاب، خصصت إدارة تعليم جدة خطوطاً هاتفية إرشادية مباشرة لتقديم الاستشارات التربوية والنفسية العاجلة للطلاب وأولياء أمورهم طوال فترة الاختبارات. كما كثفت المدارس برامجها التوعوية والصحية لتعزيز الاستقرار النفسي لدى الطلبة، بهدف إزالة الرهبة ومساعدتهم على أداء الاختبارات بثقة عالية. يُعد هذا التوجه تحولاً هاماً من التركيز المجرد على الدرجات العلمية إلى الاهتمام بـ “جودة حياة الطالب”، مما يساهم في تقليل حالات القلق والتوتر المصاحبة عادة لفترات الاختبارات، وينعكس إيجاباً على التحصيل العلمي.

دقة المخرجات وسرعة النتائج

بدأت اللجان المختصة في المدارس أعمال التصحيح والرصد والمراجعة الدقيقة فور انتهاء الفترات الاختبارية، ضماناً لعدالة التقييم وسرعة إظهار النتائج. وشددت الإدارة على ضرورة التقيد التام بالأنظمة والتعليمات المنظمة للاختبارات، لضمان دقة المخرجات التعليمية وجودتها في جميع المراحل الدراسية. وفي ختام جولتها، وجهت اللهيبي رسالة شكر وتقدير لكافة الكوادر التعليمية والإدارية في مدارس جدة، مثمنة جهودهم المخلصة ومتمنية التوفيق والنجاح لجميع الطلاب في مسيرتهم العلمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى