التسجيل في مبادرة بسطة خير 2 بجدة: دعم للأسر المنتجة

أعلنت أمانة محافظة جدة رسمياً عن بدء استقبال طلبات الراغبين في التسجيل للمشاركة في الموسم الثاني من مبادرة “بسطة خير”، وهي إحدى المبادرات المجتمعية البارزة التي تتزامن مع حلول شهر الخير. ومن المقرر أن تنطلق فعاليات المبادرة في اليوم السابع من شهر رمضان المبارك، وتستمر أنشطتها يومياً حتى السابع والعشرين من الشهر نفسه، مما يوفر نافذة تسويقية هامة خلال موسم الذروة الرمضاني.
الفئات المستهدفة والبعد الاجتماعي
تأتي النسخة الثانية من “بسطة خير 2” لتركز بشكل أساسي على دعم الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع، حيث تستهدف المبادرة المطلقات، والأرامل، ومستفيدي الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى الأسر المنتجة وذوي الإعاقة القادرين على العمل، والمستفيدين من خدمات الجمعيات الخيرية. وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل هذه الفئات من الرعوية إلى التنموية، وتمكينهم من الاعتماد على الذات من خلال توفير منصات بيع نظامية ومجانية أو برسوم رمزية مدعومة.
إحياء الموروث الرمضاني بأسلوب حضاري
تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في سياق الثقافة المحلية لمدينة جدة، حيث ترتبط “البسطات” الرمضانية بذاكرة أهالي جدة التاريخية، إذ كانت الأسواق الشعبية والبسطات جزءاً لا يتجزأ من ليالي رمضان في منطقة البلد والأسواق القديمة. وتعمل أمانة جدة من خلال هذه المبادرة على إعادة صياغة هذا الموروث الشعبي بأسلوب حضاري ومنظم، يضمن الحفاظ على جمالية المدينة ويقضي على العشوائية التي كانت تصاحب البسطات غير النظامية في السابق، مما يجمع بين أصالة الماضي وجودة الحياة العصرية.
بيئة متكاملة وخدمات لوجستية في حي السلامة
حرصت الأمانة على تهيئة بيئة عمل مثالية للمشاركين، حيث تم تخصيص موقع استراتيجي في حي السلامة لاحتضان الفعالية. ووفقاً للمخطط التنظيمي، توفر المبادرة أكثر من 30 بسطة مجهزة، حيث يحصل المشاركون على خدمات أساسية متكاملة تشمل:
- توصيلات الكهرباء والإضاءة الكافية لعمل ساعات الليل.
- لوحات تعريفية موحدة تعكس الهوية البصرية للمبادرة وتضفي طابعاً جمالياً.
- بيئة منظمة تراعي الاشتراطات الصحية والبلدية لضمان سلامة المنتجات المعروضة.
دعم الاقتصاد المحلي ورؤية 2030
أوضح المدير العام لخدمة المجتمع بالأمانة، ماجد بن عمر السلمي، أن “بسطة خير” في موسمها الثاني ستشهد توسيعاً في نطاق المشاركة. وتصب هذه الجهود مباشرة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تشجع على دعم المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر، وتعزيز ثقافة العمل الحر. فمن خلال تمكين الأسر المنتجة من عرض منتجاتها في بيئة آمنة وجاذبة للزوار، تساهم المبادرة في رفع دخل هذه الأسر وتنشيط الحركة التجارية المحلية خلال الشهر الفضيل، مما يعزز من التكافل الاجتماعي والدورة الاقتصادية المصغرة داخل الأحياء.



