حملة أمانة جدة لإزالة تعديات الأرصفة: غرامات فورية وتعاون مع المرور

في استجابة سريعة وحازمة لما تم تداوله إعلامياً مؤخراً، أعلنت أمانة محافظة جدة عن إطلاق حملة ميدانية شاملة تهدف إلى حصر وإزالة كافة أشكال التعديات على الأرصفة والشوارع العامة. وتأتي هذه الخطوة تفاعلاً مع التقارير التي نشرتها صحيفة "اليوم"، والتي سلطت الضوء على تنامي ظاهرة استغلال الأرصفة كمواقف خاصة للمركبات، مما يشكل تشويهاً للمظهر العام وعائقاً أمام حركة المشاة.
سياق الحملة وأهداف أنسنة المدن
تندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع تتبناها المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030، وتحديداً برنامج "جودة الحياة"، الذي يهدف إلى تحسين المشهد الحضري وأنسنة المدن. وتُعد مدينة جدة، بصفتها بوابة الحرمين الشريفين وواجهة سياحية رئيسية، محط اهتمام كبير في مشاريع التطوير العمراني. وتعتبر الأرصفة حقاً أصيلاً للمشاة، حيث يسهم تحريرها من التعديات في تعزيز ثقافة المشي وتقليل الاعتماد الكلي على المركبات في التنقلات القصيرة داخل الأحياء، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والبيئة.
إجراءات صارمة عبر منصة "ممتثل"
أكدت الأمانة أنها شرعت بالفعل في تنفيذ خطة عمل دقيقة تشمل:
- الحصر الشامل: مسح ميداني لكافة الأحياء لرصد التعديات، سواء كانت حواجز خرسانية، سلاسل معدنية، أو تعديلات إنشائية غير مرخصة.
- الإزالة الفورية: توجيه البلديات الفرعية بإزالة هذه المخالفات دون تهاون.
- تطبيق الغرامات: رصد بيانات المخالفين وإيقاع العقوبات النظامية عليهم عبر منصة "ممتثل"، وهي المنصة الوطنية الموحدة للرقابة والتفتيش، لضمان الشفافية وتوحيد الإجراءات.
- إلزامية الإصلاح: لن يكتفي المخالف بدفع الغرامة، بل سيلزم بإعادة الوضع إلى ما كان عليه وإصلاح أي أضرار لحقت بالبنية التحتية على نفقته الخاصة.
تكامل الأدوار مع إدارة المرور
وفيما يخص ظاهرة وقوف المركبات فوق أرصفة المشاة، أوضحت الأمانة أن هناك تنسيقاً مباشراً وتكاملاً في الأدوار مع إدارة مرور محافظة جدة. حيث تم الاتفاق على آلية واضحة للتعامل مع هذه الحالات، تتمثل في رصد المركبات المخالفة ورفع بياناتها للمرور لاتخاذ الإجراءات النظامية، والتي قد تشمل سحب المركبات وتطبيق المخالفات المرورية، وذلك لضمان انسيابية الحركة وحماية حقوق المشاة في استخدام ممرات آمنة.
الأثر المتوقع والمسؤولية المجتمعية
من المتوقع أن تسهم هذه الحملة في إحداث نقلة نوعية في المظهر العام لأحياء جدة، والحد من التشوه البصري الذي تسببه العشوائيات. كما شددت الأمانة على أهمية الدور المجتمعي والإعلامي في الإبلاغ عن المخالفات، مثمنة دور الإعلام كشريك استراتيجي في التنمية. وأكدت الأمانة استمرار جولاتها الرقابية لمنع تكرار هذه التجاوزات، سعياً للوصول إلى بيئة عمرانية منظمة ومستدامة تليق بمكانة "عروس البحر الأحمر".



