
أمانة جدة تشدد الرقابة على المنشآت في العشر الأواخر
استنفار رقابي في جدة تزامناً مع العشر الأواخر
أعلنت أمانة محافظة جدة عن إطلاق خطة شاملة تتضمن مضاعفة أعمال الرقابة الميدانية المكثفة على كافة المنشآت الغذائية والتجارية في المحافظة. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية تزامناً مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وهي الفترة التي تشهد عادة تزايداً ملحوظاً في أعداد المتسوقين وإقبالاً كبيراً على مختلف الأنشطة والمنتجات الاستهلاكية استعداداً لاستقبال عيد الفطر المبارك.
السياق الثقافي والاقتصادي للعشر الأواخر في جدة
تكتسب هذه الإجراءات أهمية بالغة بالنظر إلى السياق العام والخلفية التاريخية لمدينة جدة. فجدة، بصفتها البوابة الرئيسية للحرمين الشريفين والعاصمة التجارية للمملكة العربية السعودية، تشهد خلال شهر رمضان، وتحديداً في ثلثه الأخير، حراكاً اقتصادياً واجتماعياً استثنائياً. تاريخياً، ارتبطت هذه الفترة بتوافد أعداد هائلة من الزوار والمعتمرين، بالإضافة إلى خروج العائلات للتسوق وتأمين احتياجات العيد. هذا الضغط الهائل على الأسواق والمطاعم يتطلب تدخلاً حازماً من الجهات المعنية لضمان عدم التلاعب بالأسعار أو التهاون في الاشتراطات الصحية، مما يجعل دور أمانة جدة محورياً في الحفاظ على استقرار السوق وسلامة المستهلك.
تشديد الرقابة على المنشآت الغذائية والتجارية
وأوضحت الأمانة أن تكثيف أعمال التفتيش يأتي في إطار خطة الرقابة البلدية الموسمية لشهر رمضان وعيد الفطر، والتي تتضمن تشديد الرقابة الميدانية على مواقع بيع المنتجات الغذائية لحماية وسلامة الغذاء المتداول ورفع مستوى الامتثال. وتستهدف الحملات الرقابية المراكز التجارية الكبرى، والمنشآت الغذائية الواقعة على الواجهة البحرية، والمحاور والشوارع الرئيسية والفرعية. كما تشمل الجولات التفتيشية استراحات الأسماك، ومحال بيع الألبان والعصائر، ومتاجر التمور والحلويات والمكسرات، بالإضافة إلى الملاحم والمطابخ ومحال بيع الدواجن والخضار. ولم تغفل الخطة صوالين الحلاقة التي تشهد إقبالاً مضاعفاً مع اقتراب حلول العيد.
التأثير المحلي والوطني للجهود الرقابية
على الصعيد المحلي، تترك هذه الحملات تأثيراً إيجابياً مباشراً يتمثل في تعزيز ثقة المستهلكين في الأسواق المحلية، والحد من حالات التسمم الغذائي، والحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة. أما على الصعيد الوطني، فإن هذه الجهود تتناغم بشكل وثيق مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، وتحديداً برنامج جودة الحياة، الذي يسعى إلى توفير بيئة حضرية آمنة وصحية ترتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم والزائر، وتطبيق أعلى المعايير العالمية في الرقابة الصحية والبلدية.
مكافحة الظواهر السلبية والباعة الجائلين
وفي سياق متصل، أكدت أمانة جدة مواصلة جهودها الحثيثة ضمن لجان ميدانية متخصصة للقيام بجولات رقابية صارمة لمكافحة ظاهرة الباعة الجائلين والبسطات العشوائية المخالفة، خاصة في المواقع التي تشهد كثافة بشرية عالية. ولضمان نجاح هذه الخطة، قامت الأمانة بتجهيز طاقاتها البشرية عبر زيادة أعداد المشرفين والمراقبين الميدانيين، وتفعيل التنسيق المشترك مع إدارتي النظافة وصحة البيئة.
دعوة للمشاركة المجتمعية
وإيماناً منها بأهمية دور المجتمع كشريك أساسي في التنمية والرقابة، دعت أمانة جدة كافة السكان والزوار إلى المبادرة بالإبلاغ عن أي مخالفات بلدية أو صحية. ووفرت الأمانة قنوات تواصل ميسرة تشمل تطبيق “بلدي” المتاح على الهواتف الذكية، أو من خلال الاتصال المباشر بالمركز الموحد لخدمة البلاغات على الرقم 940. واختتمت الأمانة بيانها بالتأكيد على استمرار جهودها الرقابية بلا هوادة لحماية المستهلك وضمان توفير بيئة صحية وآمنة للجميع خلال ما تبقى من الشهر الفضيل وأيام العيد.



