أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل 2026 في الطب والعلوم

في أمسية ثقافية وعلمية شهدتها العاصمة السعودية الرياض، أعلنت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، عن أسماء الفائزين بدورة الجائزة لعام 2026. وقد جاء هذا الإعلان تتويجاً لمسيرة طويلة من الفحص والتدقيق للأعمال المرشحة، ليعكس التزام الجائزة المستمر بتقدير الجهود البشرية التي تخدم الإسلام والإنسانية.
مكانة الجائزة وأهميتها العالمية
تُعد جائزة الملك فيصل واحدة من أرفع الجوائز العالمية التي تُمنح للعلماء والمفكرين الذين قدموا إسهامات جليلة في مجالات خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية، والطب، والعلوم. ومنذ انطلاقها، شكلت الجائزة منصة لتكريم الرواد، حيث حصل العديد من الفائزين بها لاحقاً على جوائز نوبل، مما يؤكد دقة معاييرها ورصانة لجان التحكيم فيها. ويأتي إعلان هذا العام ليؤكد استمرار هذا النهج في تسليط الضوء على الاكتشافات العلمية المؤثرة والمبادرات الخيرية النوعية.
الفائزون في خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية
في فرع خدمة الإسلام، قررت اللجنة منح الجائزة بالاشتراك لكل من الشيخ عبداللطيف بن أحمد الفوزان، والدكتور محمد محمد أبو موسى. وقد استحق الشيخ الفوزان الجائزة نظير منهجيته المتميزة في العمل الخيري المؤسسي وتأسيسه “وقف أجواد”، بينما نالها الدكتور أبو موسى تقديراً لجهوده العلمية في البلاغة القرآنية وعضويته في هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
أما في فرع الدراسات الإسلامية، وموضوعه “طرق التجارة في العالم الإسلامي”، فقد فاز بالاشتراك كل من الدكتور عبدالحميد حسين حمودة من مصر، والدكتور محمد وهيب حسين من الأردن. وتميزت أعمالهما بالجمع بين التوثيق التاريخي والمسح الأثري الميداني باستخدام تقنيات حديثة مثل نظم تحديد المواقع (GPS)، مما قدم قراءة جديدة لطرق التجارة القديمة وتأثيرها الحضاري.
جوائز اللغة العربية والطب والعلوم
وفي فرع اللغة العربية والأدب، الذي خُصص لموضوع “الأدب العربي باللغة الفرنسية”، فاز البروفيسور بيير لارشيه من فرنسا، تقديراً لجهوده في ترجمة المعلقات والشعر الجاهلي، وتقديمه الأدب العربي للجمهور الفرانكفوني برؤية نقدية رصينة.
وعلى صعيد الطب، واكبت الجائزة الاهتمام العالمي المتزايد بعلاجات السمنة، حيث منحت الجائزة للبروفيسورة سفيتلانا مويسوف من الولايات المتحدة، لاكتشافها الرائد لببتيد (GLP-1)، وهو الاكتشاف الذي مهد الطريق لتطوير علاجات ثورية لمرض السكري والسمنة تُستخدم اليوم على نطاق واسع عالمياً.
واختتمت القائمة بجائزة العلوم في مجال الرياضيات، التي ذهبت للبروفيسور كارلوس كينيغ، لإسهاماته في المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، والتي فتحت آفاقاً تطبيقية في مجالات التصوير الطبي وميكانيكا الموائع.



