ضبط 1110 كجم أسماك فاسدة بجدة وتسجيل 738 مخالفة

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الغذائي وضمان سلامة ما يقدم للمستهلكين، نفذ فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة حملة رقابية مكثفة استهدفت أسواق ومناشئ المنتجات البحرية في محافظة جدة. وقد أسفرت هذه الحملة عن ضبط كميات ضخمة من الأسماك غير الصالحة للاستهلاك، مما يعكس يقظة الفرق الرقابية وحزم الوزارة في تطبيق الأنظمة.
تفاصيل الضبطيات والمخالفات في سوق جدة المركزي
تمكنت الفرق التفتيشية التابعة لإدارة الأسواق والمسالخ من ضبط وإتلاف 1110 كيلوجرامات (أكثر من طن) من الأسماك الفاسدة بعد أن أثبتت الفحوصات عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وتركزت الجولات بشكل أساسي على سوق السمك المركزي، بالإضافة إلى ثلاجات التخزين ووسائل النقل المخصصة للمنتجات البحرية.
وخلال عمليات التفتيش الدقيقة، رصدت الفرق 738 مخالفة وإنذاراً داخل السوق المركزي وحده. وتنوعت التجاوزات المضبوطة بين عرض أسماك مجهولة المصدر، وسوء في وسائل النقل والحفظ، بالإضافة إلى التلاعب ببطاقات البيانات التعريفية للمنتجات، وهو ما يعد غشاً تجارياً يهدد صحة المستهلك.
أهمية الرقابة الصحية وتأثيرها على المجتمع
تكتسب هذه الحملات أهمية بالغة نظراً لحساسية المنتجات البحرية وسرعة تعرضها للتلف إذا لم تحفظ وفق المعايير الصحية الصارمة. فالأسماك الفاسدة قد تكون مصدراً لتسممات غذائية خطيرة نتيجة تراكم البكتيريا والهيستامين. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الوزارة لتحقيق تنمية مستدامة في قطاع الغذاء، وضمان وصول منتجات آمنة وصحية للموائد السعودية، مما يعزز من جودة الحياة ويقلل من الفاتورة الصحية الناتجة عن الأمراض المنقولة بالغذاء.
إحصائيات الجهود الرقابية وتصريحات المسؤولين
أوضح المهندس وليد آل دغيس، مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، أن هذه الضبطيات هي نتاج عمل دؤوب، حيث نفذ الفرع 3132 جولة تفتيشية شملت 240 منشأة خلال الشهرين الماضيين فقط. وأكد آل دغيس على استمرار الجولات الدورية والمفاجئة لفرض الامتثال للأنظمة واللوائح.
من جانبه، أشار المهندس جمعان الزهراني، مدير إدارة الأسواق والمسالخ، إلى أن إجمالي ما تم ضبطه خلال الحملات الأخيرة قارب 10 أطنان من المنتجات البحرية والخضراوات المتنوعة. وفي لفتة إنسانية تعزز من مفهوم التكافل الاجتماعي وتقليل الهدر الغذائي، تم فرز المنتجات المضبوطة وتسليم نصف طن من الأغذية التي ثبتت صلاحيتها وسلامتها للجمعيات الخيرية، بينما تم تطبيق العقوبات النظامية الرادعة بحق المخالفين.




